تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 21 من 493
صفحة
زندقته و بعض يقولون أنّه تاب و اللّه اعلم.
و أي الحال فالرجل من اعجوبات الدهر و بينه و سيدنا المرتضى علم الهدى- ره محاورات و مكالمات قد غلبه السيّد و بهته و منها ان المعرى اعترض يوما على الشريف المرتضى رضي اللّه عنه في حدّ السارق الذي قرره الشارع المقدس و أنشأ يقول بمقتضى إلحاده شعرا:
يد بخمس مئين عسجد وديت* * * ما بالها قطعت في ربع دينار
فاجابه السيّد:
عز الأمانة اغلاها و ارخصها* * * ذل الخيانة فافهم حكمة البارى
10
الشمس لثلاث بقين من شهر ربيع الأول من سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة و حل أول سنة سبع و ستين بيميني حدقتيه بياض و ذهبت اليسرى جملة و رحل إلى بغداد سنة ثمان و تسعين و دخلها في سنة تسع و تسعين و توفي المعري بين صلاتي العشاءين من ليلة الجمعة الثالث من ربيع الأول سنة تسع و أربعين و أربع مائة.