تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 82 من 493
صفحة
و أشهد أن لا إله إلا الله كما يريد من عبده و أشهد أن محمدا ص جدي رسوله المبعوث من عنده و أفضل من دل على معرفة حق إحسانه و رفده و فتح أقفال ما يستحقه من شكره و حمده و أشهد أن شريعته ثابتة إلى انقضاء الدنيا الفانية و أنه جل جلاله جعل لها حفظة و قواما و عارفين بأسرارها و رافعين لمنارها و صائنين لها عن التبديل و عن اختلاف التأويل و عن شبهات التضليل مستغنين بهدايته جل جلاله و جلالته و عظمته و ما خصهم به رسوله ص عن زيادة دليل عارفين بالجملة و التفصيل على صفات صاحب الرسالة تكميل الدلالة و لتقويم الحجة بذلك على العباد بصاحب الجلالة.
و بعد فإنه لما كان الموت محتوما على الإمام منهم و المأموم أحوج الأمر إلى الروايات و الإجازات فيما ينقل عنهم و لأنه ما يقدر كل أحد من المكلفين أن يلقى بنفسه إمام زمانه و يسمع منه ما يحتاج إليه للدنيا و الدين فلم يبق بد من ناقل و منقول إليه ليثبت الحجة بذلك عليه