تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 83 من 493
صفحة
فصل
و اعلم أنه كان من عادة جماعة من السلف الأوائل أن يكون كتب أصولهم معلومة عند الذي يروي عنه و عند الناقل و جماعة يحفظون ما يروون و يفرقون بين المعتدل منه و المائل و بين الحائل من الرواة و العادل فلما غلب حب الدنيا على كثير من هذه الأمة و أضاعوا أمرا أمروا باتباعه من الأئمة ابتلوا بقصور الهمة فدرست عوائد التوفيق في الرواية و فوائد التحقيق إلى
39
الدراية و صار الأمر كما تراه يروي الإنسان ما لا يحقق أكثر معناه و ما لا يعرف ما رواه و تعذر العارف بما كان معروفا بين أعيان الإسلام و صار ضياء هذه الطرق مبهما للظلام فتعلق ما يجدوه من جملة الكلام و طالبيها على ضعف بدون ما كان من الكشف و قنعوا بالدون فيما يروون فالله جل جلاله بعثهم بما عنه مسئولون و إليه محتاجون.