تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 112 من 684
صفحة
[صفحة 112]
ذلك كثيرة أعمها نفعا و أسهلها تناولا الإجازة تعانى أهل الفضل بها و حثوا في طلبها الركائب فهنا فوائد.
الأولى الإجازة إذن في نقل حديث أو فتوى و نحوهما من شخص من نفسه أو عمن نقل عنه بواسطة أو وسائط إلى غيره و قولنا من نفسه لتدخل الإذن في فتوى نفسه المختصة به و باقي القيود ظاهرة.
الثانية فائدتها تسلط المجاز له على إضافة ما أجيز له و إسناده إلى مصنفه و راوي الحديث إلى راويه و روايتها عنه بالسند المذكور على حد ما نقله في الطريق الصحيح أو الموثق أو الحسن أو غيرها.
الثالثة ما كان من الحديث خاليا عن المعارض أو راجحا على ما يعارضه وجب العمل به و الاعتماد عليه إن كان أحد الثلاثة و إن كان ضعيفا أو مرسلا أو مقطوعا فإن اعتضد بعموم الكتاب أو السنة أو الشهرة بين الأصحاب أو دليل عقلي أو غير ذلك من أسباب الرجحان عمل به و ما خلا عن ذلك لم يجز العمل به.
الرابعة إذا تعارضت الأمارتان و لا ترجيح ففيه الوقف لعدم العلم فيدخل في قوله وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ و لأنه لا ترجيح من غير مرجح و التخيير إن وقع للإنسان في حق نفسه و هو أرجح فكذا للمستفتي في حق نفسه لأن الوقف ينفي العمل و هو تأكيد و التأسيس خير منه لما تقرر في الأصول و لوقوع التعبد به كما في جهة القبلة و إن كان بين الخصمين أشار بالصلح فإن قبلاه و إلا رفعهما إلى غيره إن وجد و إلا يوقف حتى يظهر الرجحان.
الخامسة لا يقال ما فائدة الإجازة فإن الكتاب يصح نسبته إلى قائله و مؤلفه و كذا الحديث لأنه مستفيض أو متواتر و أيضا فالإجازة لا بد فيها من معرفة ذلك و إلا لم يجز النقل إذ ليس كل مجيز يعين الكتب و ينسبها بل يذكر أن ما صح أنه من كتب الإمامية و نحو هذه العبارة.
لأنا نقول نسبة الكتاب إلى مؤلفه لا إشكال في جوازها لكن ليس من أقسام الرواية و العمل و النقل للمذاهب توقف على الرواية و أدناها الإجازة فما لم يحصل