تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 113 من 684
صفحة
[صفحة 113]
لم تكن مروية فلا يصح نقلها و لا العمل بها كما لو وجد كتابا كتبه آخر فإنه و إن عرف أنه كتبه لا يصح أن يرويه عنه فقد ظهرت الفائدة.
فهذه نبذة أشرنا إليها لينتفع بها و لدفع توهم أن الإجازة تجيز العمل كيف و المجاز تشتمل على راجح و مرجوح و العمل بالراجح واجب و بالمرجوح حرام و مما يؤيد أن الإجازة من أقسام الرواية إجازة كل عالم كتب جميع العلماء و من كتبهم مخالف لفتواه فلو أجاز العمل به لكان مجيزا لما ثبت عنده بطلانه و يخرج بذلك عن الأمانة و العدالة و كيف يجيز ابن إدريس كتب الشيخ للعمل لا يتوهم هذا محصل و أيضا فالإجازة يجيزها المجتهد لمثله و ليس المجاز له ممن يقله المجيز في شيء بل جميع الإجازات كذلك لاتصالها بالمجتهدين كما لا يخفى.
و مما يزيد ذلك بيانا أنهم يجيزون المعقول و المنقول و ليس المعقول صالحا لأن يعمل به بالإجازة و بعد المقدمة أقول.
أجزت له دامت أيامه العمل بما نقله و قرأه من الشرائع و حواشيها و أكثر النافع و الألفية و حواشيها و رسالتي النجفية و أن ينقله إلى غيره و يعمل به ذلك الغير و هلم جرا ما دمت حيا فإذا مت ففي الرواية خاصة إلا فيما لا خلاف فيه فإنه لا يتعلق بموت و لا يختص براو.
و أجزت له أيده الله بمعونته رواية كتب جميع الفتاوي للشيعة عني عن مشايخي عن مؤلفيها فمنها كتاب قواعد الأحكام لجمال الدين (رحمه الله) و التذكرة و النهاية و المختلف و المنتهى له إلى غير ذلك من كتبه كالتحرير و التلخيص و الإرشاد.
و منها كتب الشيخ و هي كثيرة أنفعها التهذيب و الإستبصار و التبيان و النهاية و المبسوط و الخلاف فالأولان عن مشايخي (رضوان الله عليهم) من مشايخي متصلا بأئمة الهدى و الثاني عن مشايخي متصلا إليه.
و منها كتب سائر أصحابنا كالمرتضى و كالمحقق من المعتبر و النكت و غيرهما و السعيد من الإيضاح و غيره و السعيد من شرح القواعد و غيره و جميع كتب أصحابنا