بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 152 من 202

صفحة
[صفحة 147]

و بعد فإن العبد الضعيف المفتقر إلى عفو الله تعالى زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين صالح بن شرف العاملي أوزعه الله تعالى شكر نعمته و تولاه بفضله و رحمته يقول إنه قد تطابق شاهد العقل و هو الذي لا يبدل و شاهد الشرع و هو المزكى المعدل على أن أرجح المطالب و أربح المكاسب و أنجح المآرب هو العلم الذي يمتاز الإنسان به عن ذوي الجهالات و يضاهي به ملائكة السماوات و يستحق به رفيع الدرجات و أن أشرف أنواعه العلم بالله سبحانه و ما يلحقه من الكمال و معرفة سفرائه و ما يتبعه من تفصيل الأحوال و هو المعبر عنه بعلم الكلام على قانون الإسلام.


ثم معرفة كتابه الكريم و شرعه القويم المأخوذ عن سيد المرسلين و عترته الأكرمين صلوات الله و سلامه عليه و عليهم أجمعين و ما يتوقف عليه من العلوم العقلية و الأدبية و هي العلوم الإسلامية التي استقرت عليها حكمة المالك الجليل و آمن أن يعتريها تغيير أو تبديل.


و قد نصب الله سبحانه عليها دليلا لا يعدل عنه و بابا لا تؤتى إلا منه و كان من أهمه على ما أرشد إليه هو الأخبار عن سفرائه حسب ما دل عليه و كان السلف (رضوان الله تعالى عليهم) همهم أبدا رعاية الأخبار بالهمم العالية و الفطن الصافية تارة بالحفظ لما يروونه و الفرق بين ما يقبلونه و يردونه و أخرى بالتصنيف و الإقراء و الرواية على أكمل وجوه الرعاية.


ثم درست عوائد التوفيق و طمست فوائد التحقيق و ذهبت معالم الشريعة


التالي ص 152/202 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...