بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 17 من 684

صفحة
[صفحة 17]

السؤال.


و تعوده إذا مرض و تسأل عن خبره إذا غاب و تشهد جنازته إذا مات فإذا فعلت علم الله أنك إنما قصدته لتستفيد منه تقربا إلى الله و طلبا لمرضاته و إذا لم تفعل ذلك كنت حقيقا أن يسلبك الله العلم و بهاءه.


و هذه وصيتي إليك و الله وكيلي عليك و هو حسبي‏ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ كتبه المجيز الفقير إلى الله الغني محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحساوي.


صورة ما كتب و كتب تلميذه الشيخ الجليل ربيع بن جمعة بعد قوله أن يسلبك الله العلم و بهاءه و أزيدك فائدة أخرى و هي إياك إذا ما أعطاك الله ببركة الشيخ و بسبب ملازمته شيئا من أبواب العلم أن تغتر بما عرفته فتكتفي بما فهمته عن ملازمة الشيخ و التردد إليه و الخدمة له و القيام بين يديه فربما خيل الشيطان في قلبك أن تزعم أن ما مع الشيخ قد عرفته و جميع ما لديه أتقنته فما عندي يكفيني و ليس مع الشيخ ما يغنيني فإن هذا الخيال من المهلكات بل من وساوس الشيطان المرديات فإنك لم تصل إلى مرتبته و لا ظفرت بدرجته إلا و قد وصل شيخك إلى ما هو أتم و أعلى بما أعطاه الله لأن ثمرة العلم تزداد بالإنفاق‏


كما أشار إليه أمير المؤمنين(ع)يا كميل العلم يزداد بالإنفاق منه و المال ينقص بالإنفاق منه.


فلا تحقرن بالملازمة ما دمت قادرا عليها.


صورة ما كتب كتبه الفقير إلى الله الغني ربيع بن جمعة العبرمي العبادي محتدا الجزائري مولدا في أوائل جمادى الأولى من شهور سنة اثني عشر و تسعمائة.


التالي ص 17/684 — الأصلية 17 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...