بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 16 من 684

صفحة
[صفحة 16]

إني لأكره علما لا يكون معي* * * إذا خلوت به في جوف حمام‏


فكن في جميع الأحوال مراعيا له مقبلا عليه فإن آفة العلم النسيان و لا تتكل على جمعه في الكتب فإنه موكل ضائع كما قيل.


لا تفرحن بجمع العلم في كتب* * * فإن للكتب آفات تفرقها


النار تحرقها و الماء يغرقها* * * و اللبث يمزقها و اللص يسرقها


و إذا أنعم الله عليك بتلك النعمة الجليلة و اقتناء تلك الفضيلة حافظ معها على تقوى الله و ترك محارمه لأن ارتكاب معاصيه موجبة لزوال النعم كما قيل.


إذا كنت في نعمة فارعها* * * فإن المعاصي تزيل النعم‏


و داوم عليها بشكر الإله* * * فإن الإله شديد النقم‏


و قال النبي ص‏ أدم الطهارة يدم عليك الرزق.


و أوصيك بما يتعلق بأستادك و معلمك و هو أن تعلم أولا أنه دليلك و هاديك و مرشدك و ناديك بل هو القائم بإصلاحك و الساعي بهدايتك و صلاحك و الذي كد نفسه في دلالتك إلى الطريق حتى عرفت مسلك الحق بالتحقيق و صرت من أهل الهداية و التوفيق فهو الأب الحقيقي و المربي المعنوي و المنعم الثاني فقم بحقه كل القيام و نوه بين الأنام و أكثر في احترامه الاهتمام تسلم من العقوق الذي هو من الجرائم العظام.


و كن مطيعا لأمره و نهيه‏


لما قال سيد العالمين‏ من علم شخصا مسألة ملك رقة فقيل له أ يبيعه قال لا و لكن يأمره و ينهاه.


و استفته منه فإنه مأمور بأمره منهي بنهيه و قد ورد برعاية حقوق الشيخ و عدها و هي إذا دخلت مجلسه فقم بالسلام و خصه بالتحية و الإكرام و تجلس أين انتهى بك المجلس و تحتشم مجلسه فلا تشاور فيه أحدا و لا ترفع صوتك على صوته و لا تغتب أحدا بحضرته.


و متى سئل عن شي‏ء فلا تجب أنت حتى يكون هو الذي يجيب و تقبل عليه و تصغي إلى قوله و تعتقد صحته و لا ترد قوله و لا تكرر السؤال عند ضجره و لا تصاحب له عدوا و لا تعادي له وليا و إذا سألته عن شي‏ء فلم يجبك فلا تعيد


التالي ص 16/684 — الأصلية 16 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...