تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 170 من 684
صفحة
[صفحة 170]
من الله شيئا فقال الرجل يا رسول الله كيف لي أن أعلم أني قد واليت و عاديت في الله و من ولي الله عز و جل حتى أواليه و من عدوه حتى أعاديه فأشار له رسول الله ص إلى علي(ع)فقال أ لا ترى هذا قال بلى قال ولي هذا ولي الله فواله و عدو هذا عدو الله فعاده وال ولي هذا و لو أنه قاتل أبيك و ولدك و عاد عدوه و لو أنه أبوك أو ولدك.
. فليرو ذلك و غيره عني بهذه الطرق و غيرها مما ذكره الأصحاب في كتبهم و ضمنوه إجازاتهم خصوصا كتاب الإجازات لكشف طرق المفازات الذي جمعه السيد السعيد الطاهر رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاوس الحسني و الإجازة التي أجازها العلامة جمال الدين الحسن بن يوسف بن مطهر للسيد الطاهر الأصيل أبي الحسن علي بن محمد بن زهرة فإنها اشتملت على المهم من كتب الأصحاب و أكثر علماء الإسلام من الحديث و التفسير و الفقه و اللغة و العربية و النثر و النظم و غيرها و كتاب فهرست الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد الله بن بابويه و فهرست الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله سرهم و حباهم بالجنان و سرهم و جعلنا من رفقائهم في الرفيق الأعلى بجاه سيد المرسلين و آله الطاهرين صلوات الله و سلامه عليه و عليهم أجمعين.
و آخذ عليه في ذلك بما أخذ علي من العهد بملازمة تقوى الله سبحانه فيما يأتي و يذر و دوام مراقبته و الأخذ بالاحتياط التام في جميع أموره خصوصا في الفتيا فإن المفتي على شفير جهنم و بذل العلم لأهله و بذل الوسع في تحصيله و تحقيقه و الإخلاص لله تعالى في طلبه و بذله فليس وراء هذا السبب من مطلب إذا حصلت شريطته.
فقد روينا عن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله تعالى عليه أنه قال من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع العرصات