بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 90 من 684

صفحة
[صفحة 90]

الدارين فاضلا ملائكة القدس الأدنين و المؤثر هواه هاو في الأخسرين ناقصا عن مراتب الأسفلين.


أحمده حمد من عرفه للمعقول مسددا و إلى الصواب في المعاش و المال مرشدا و على الطاعات التي كلف بها عباده مسعدا و عن مهاوي المعاصي لعباده بتوفيقه مبعدا.


و أثني عليه ثناء من أشار له إلى بدائع ألطافه و أراه في مطالبه دقائق إسعافه و لم يمنعه من ذلك رؤيته على معاصيه بطول اعتكافه و على نفسه المأمور بصيانتها بفرط إسرافه و أتوكل عليه و أستعينه و أستهديه و أستغفره و أتوب إليه استغفار من علم أنه للعفو و الرحمة خلق العباد.


و أصلي على جميع أنبيائه و رسله خصوصا الهادي لجميع أنواع السداد في المبدإ و المعاد خالص خلاصة الخلصاء و صفوة صفوة الأخلاء سيد ولد آدم محمد المصطفى و على آله القائمين في الخلافة مقامه المهتدين بهداه الهادين إلى إعلامه خصوصا على أخيه بل نفسه في النشأتين نور أنوار الله في المنزلين و إمام أولياء الله في الطاعتين و علة خلق الله في الغايتين إمام الهدى و مصباح الدجى و العروة الوثقى علي المرتضى صلوات الله على محمد و عليه و آلهما عدد ما في علم الله و وفقنا لاتباع آثارهم لقصد وجه الله.


و بعد فإن المحبة القدسية اقتضت ظهور كمالات الحق في النشأة الحسية و أعظمها جمعا و تفضلا الأنفس الإنسية حيث لم يتم لها الكمال الأعلى إلا بجعلها بطبعها نافرة عن الطاعات لتوفر دواعي الشهوة ثم يردعها الحب لباريها عن الاقتراف و تردها المربوبية و الاعتراف فسموا على الملائكة الدائبين على الطاعات من غير انصراف كونها الحق كذلك.


ثم شرع الشرائع الظاهرة فأبان بها ما خفي على العقول من الحكمة الباهرة


التالي ص 90/684 — الأصلية 90 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...