تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 94 من 684
صفحة
[صفحة 94]
المروية بمعجزاته(ع)بموت من نقلها مع اتصال نقلها لأن الرواية لا مدخل للراوي فيها إلا من حيث الصدق و الكذب فإذا كان عدلا لا يضره موته غير عدل بخلاف الفتوى المستند إلى نظره و الشهادة كذلك إلا أن النص الشرعي لم يجز تراميها إلا فيما يكفي فيه الشهرة كالوقف فليحافظ على هذا.
و حيث قدمنا ما تيسر نقول و بالله التوفيق إنه ممن يعاني العلم و دراسته و يحلى بالبحث و مصادمته و المسائل و مقاومته و استعد لاقتباس الأحكام من الكتاب و استنباط الفروع الفقهية من المورد المستطاب و أشغل أوقاته بطلب الواجب عليه و لم تتق نفسه إلى ما يميل ذو الرئاسات إليه ذو الأخلاق الزكية و الشيم المرضية و السيرة الرضية الشيخ الفاضل بل العالم العامل الورع التقي الشيخ شمس الدين محمد بن تركي أخلص الله أعماله لوجهه و أوصله ما طلبه من وجهه فالتمس من الكاتب إجازة يعم له بها النفع و يتصل بها طريقه بأهل الحل و العقد و الرفع و الوضع و كنت جديرا أن أسأل منه ما سأل و أطلب منه ما طلب لعلو شأنه و ظهور برهانه لكن الحديث النبوي منعني من الاعتذار و إن كان فيه بالنسبة إليه الأعذار و قصدت بذلك وجه العزيز الجبار.
هذا و لو لا بعد العلماء ما دعي مثلي و لو لا فقد الفقهاء ما أشير إلى من كان شكلي لكن الشريعة المحمدية لا يخلق محاسنها و معاليها و القيم بها لا يغفل عن تسديد ملتمسها و من يعانيها كما هو في الخبر عن سيد الأطهار عند ورود نعي جعفر الطيار.
فأجزت له مد الله تعالى ظله إجازة شاملة لكتب أصحابنا المصنفين و ما ألفته علماؤنا من الأخبار عن المحدثين و ما أجيز لهم من الإجازات و ما شذ نقله من الروايات المتفرقة في الكتب المنسوبة إلى الشيعة الإمامية.
و أجزت له أن يروي عني عن شيخي المحقق المدقق فاضل عصره و زبدة دهره المعتمد على الله الخلاق إبراهيم بن الحسن الذراق و عن عدة مشايخ ثقات عنه أيضا عن زبدة المتأخرين و زبدة المتقين نور الدين علي بن هلال عن شيخه عز الدين