تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 141 من 184
»»
[صفحة 142]
السيد علي بن خلف بن مطلب بن حيدر المشعشعي ملك الحويزة في هذا العصر (1).
أخبرني بعض الوافدين علينا من تلك الديار قال كانت بينه و بين السيد حسن الشهير بخليفة سلطان رابطة محبة فلما بلغه أنه ولي الوزارة لسلطان العجم قال شعر (2) ا.
السيد أبو الغنائم محمد الحلي (3).
فرع من ذؤابة عبد مناف و دوحة علم مخضرة الأكناف له في منهل الفضل إيراد و إصدار و مورد لم يشب صفوة للنقص إكدار و كان قد دخل الهند فخدم ملكها أكبر شاه و لبس من برود الجاه ما طرزه العز و وشاه و لم يزل في خدمته محمود الجناب راسخ الأوتاد مشدود الأطناب حتى وسوس الشيطان للسلطان فادعى الربوبية في تلك الأوطان و استكبر و استعلى و قال أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى و زعم أن كل من أذن و كبر إنما يعنيه بقوله الله أكبر فأكبر السيد هذه المقالة و استقاله من خدمته فأقاله فانفصل عنه غيرة على الإسلام و أنفة لشريعة جده (عليه السلام) و قد وقفت له على أبيات هي في سور البلاغة آيات (4).
____________
(1) سلافة العصر ص 537 امل الامل ص 52.
(2) و في سلافة- أنشد بديهة:
بشرت بالخير يا بشيرى* * * جئت على الوقف من ضميرى
لواحد طار من سرور* * * لطرت من شدة السرور
(3) سلافة العصر ص 537.
(4) و هى:
انا الذي شهدت بالمعجزات له* * * اقلامه و حروف الخط و النقط
اخذت في كل فن من عجائبه* * * حتى تعجب منى الفن و النمط
يسطو على البحر سطر من تموجه* * * للناظرين و بدر ليس يلتقط
يفوح زهر حديثى عن شذا أدبى* * * كما يفوح بريا عطره السفط
لكنكم معشر لا در درهم* * * سيان عندهم التصحيح و الغلط