تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 102 من 187
صفحة
[صفحة 102]
حقيقة الحق و سريرة القضية الخفية ليس إلا بما يختصها من قرينيها العلمية و العملية و ناهيك أيها الطالب لرقي أوج الكمالين ببلوغ مراتبها الثمان و يا لها نعمة ربانية.
ثم لما من الله سبحانه و له الحمد بلطفه و كرمه على عبده الجاني معترفا بقصوره و تقصيره على أداء شكر قطرة من قمقام بحر جوده و نعمه في أشرف الأماكن و البقاع و أفضل الأرضين و الأصقاع مكة المشرفة أنعم الله بنيل بركاتها و عامل مجاوريها و العالمين باستجابة دعواتها بطائل نعمة الاجتماع على أجمل الأحوال و أحمد الأوضاع بالجناب الأرفع الجليل العالي و اللباب الأنفع النبيل الغالي مبرز حكم الأحكام من لغز الأحكام بواضح البرهان مغرز مطالب الحكماء و العلماء الأعلام بما يوشك أن لا تنال الأفهام أذكياء الأذهان فأشكال تقريرات معارفه في الحقيقة بديهة الإنتاج و نفحات بركات دواء معالمه لداء الجهل في الطريقة أنفع علاج مخرج الحقائق بوقاد فكره من كنوز الدقائق مهذب معاني قوالب المباني بنظره الثاقب على أنهج أبهج الطرائق سابق مسابق السباق في حلية الكمال بالإطلاق مستحق سبقها و قصب سبقها بالالتزام و الاتفاق.
سيدنا و مولانا و عزيزنا العلامة الفهامة الأثيل سمي خليل الملك الجليل ميرزا إبراهيم ذي الحسب المنيف و النسب الباذخ الشريف أدام الله ظله العالي محروسا بعين الصمدية عن صروف الليالي و لا زالت بركات شرف محض خيرية وجوده في العالمين باقية و أيادي فضله و جوده في طالبي مراتب الكمالين سارية و نفع بيمن آثاره و نتائج أفكاره الطلاب و نور بضياء معالمه و عوارفه حلل أفئدة الجاهلين من كل باب.
فلعمري لقد تشنف سمعي بمونق عباراته و تقريراته و أس أساس نفعي بغرائب نفائس توجيهاته و تحقيقاته و ما كنت إخال أن مثل هذا الزمان يسمح قرونته بمثل كمال هذا الإنسان.
فلقد رأيته و إن كنت معترفا بقصوري عن إدراك لطيفة فضائله جامعا من العلوم