تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 103 من 187
صفحة
[صفحة 103]
الأدبية و الحكمية و العقلية و السمعية ما تفخر به أواخر الزمان على أوائله فلله دره ما أفضله بل و لله در أبيه و هيهات أن يسع مسطور طروس الكمال ما جمع فيه و لقد آنس محبة عبد الفقراء و مخلصة بلا مراء تمام عام سبعة بعد ألف فيا لله ما أسعد أيام رؤيته و ألذ القول في خدمته و ناهيك به من إلف.
و رأيته دام ظله و خرقت له العادة بطول البقاء قطب فلك العليا و لب أهلية المحبة و الاصطفاء للإخاء مركز دائرة الفضلاء و العلماء و خريدة عقد ذوي الهمم العالية بلا مراء أحببت أن أكون أيام مهلتي بل و دوام نقلتي داخلا في ربقة إخاه و اختصاصه و أن أتشرف بمحبته و إرادته و مودته و إخلاصه راجيا أن تهب علي نفحة من نفحات زاكيات دعواته و أن لا ينسى المملوك المقصر في خدمته من عطف لطفه و شفقاته.
و أن أجيزه معترفا بأني لم أعد في طبقاته أن يعمل بما لعله يجده بحدسه الصائب و ذوقه الثاقب على نهج الصواب مما ألفه الخاطر الفاتر من قيد أو حاشية أو كتاب و كذلك بما ألفه الفضلاء و الفقهاء الإماميون بل كل ما جمع و صنفه علماء الإسلام المؤالفون و المخالفون عملا و رواية كما شاء و أحب متى شاء و أحب لمن شاء و أحب بالطريق التي لي إليهم بحق القراءة أو السماع أو المناولة و الإجازة و هي عديدة و ربما يتوسل باليسير منها إلى الكثير فمتى علم صحة المصنف و طريق مصنفه إليه تسلط عليهما نقلا و رواية و عملا.
ثم لا يخفى مشاهير علمائنا المنتفع بمصنفاتهم و الطرق إليها و استخراج شعبها بعد الوقوف على ما تتشعب عنه و لنذكر الطريق إلى شيخ الطائفة الفاضل العلامة العمدة الرحلة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدّس سرّه) لإيصالها إلى أسانيد من تأخر عنه و أسانيد من تقدمه كشيخ الطائفة و مفيدها و عمدتها و عميدها الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد و الإمامين الفاضلين الكاملين الصدوقين القميين أبي جعفر محمد و والده علي بن الحسين بن بابويه و السيدين الأجلين الأوحدين الأعظمين الشريف المرتضى علم الهدى ذي المجدين أبي القاسم علي و أخيه السيد