بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 112 من 733

صفحة
[صفحة 112]

فلما علم أني علمت بذلك و وقفت على سلوكه في تلك المسالك كتب إلي رقعة طويل الذيل مشحونة بالندم و الويل يطلب فيها الرضا و يلتمس الإغماض عما مضى.


فكتبت إليه في الجواب جزاك الله خيرا فيما أهديت إلي من الثواب و ثقلت به ميزان حسناتي يوم الحساب فقد روينا عن سيد البشر و الشفيع المشفع في المحشر أنه قال يجاء بالعبد يوم القيامة فيوضع حسناته في كفة و سيئاته في كفة فترجح السيئات فتجي‏ء بطاقة فتقع في كفة الحسنات فترجح بها فيقول يا رب ما هذه البطاقة فيقول عز و جل هذا ما قيل فيك و أنت منه بري‏ء.


فهذا الحديث قد أوجب بمنطوقه على أن أشكر ما أسديته من النعم إلي فكثر الله خيرك و أجزل ميرك مع أني لو فرضت أنك شافهتني بالسفاهة و البهتان و واجهتني بالوقاحة و العدوان و لم تزل مصرا على إشاعة شناعتك ليلا و نهارا مقيما على سوء صناعتك سرا و جهارا ما كنت أقابلك إلا بالصفح و الصفا و لا أعاملك إلا بالمودة و الوفاء فإن ذلك من أحسن العادات و أتم السعادات و إن بقية مدة الحياة أعز من أن تصرف في غير تدارك ما فات و تتمة هذا العمر القصير لا تسع مؤاخذة أحد على التقصير.


السيد نور الدين‏ (1) علي بن أبي الحسن الحسيني الشامي العاملي.


طود العلم المنيف و عضد الدين الحنيف و مالك أزمة التأليف و التصنيف الباهر بالرواية و الدراية و الرافع لخميس المكارم أعظم راية فضل يعثر في مداه‏


____________


التالي ص 112/733 — الأصلية 112 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...