بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 128 من 733

صفحة
[صفحة 128]

نسأل الله سبحانه فتح أبواب السرور بقطع علائق عالم الزور و حسم عوائق دار الغرور و تبديل الأصدقاء المجازيين بالأخلاء الروحانيين و الانزواء في زاوية العزلة و الانفراد عن جلساء السوء و الذلة و صرف الأوقات في تلافي ما فات و إعداد الزاد ليوم المعاد فإن ذلك أعظم المقاصد و أعلاها و أهم المطالب و أولاها و هذه لمعة من كثير و جرعة من غدير و في القلب أشياء كثيرة لا سبيل إلى تقريرها و لا طريق إلى تحريرها.


هذا و لقد أوجع قلبي و أزعج لبي ما شرحتم من حكاية السقطة التي آلمت قدم قدوة المتألهين و أوهنت رجل سلطان المتولهين لكن ألقى هاتف الغيب في بالي أن السقوط مبشر بالارتقاء و الهبوط مخبر عن غاية الاعتلاء فإن القطرة لما هبطت صارت لؤلؤة و الحبة لما سقطت على الأرض صارت سنبلة مع أن المصيبة و الابتلاء موكل بالأنبياء ثم الأولياء فيجب الشكر على التشبه بهم و التهنئة بالانخراط في سلكهم.


ثم نسأل الله تعالى التوفيق لانتظام الأحوال و تحقيق الآمال هذا و إبلاغ السلام إلى ثمرات دوحة السيادة و النقابة و أغصان شجرة الإمامة و النجابة بلغهم الله أرفع معارج الكمال مأمول و مسئول و السلام عليكم أولا و آخرا و باطنا و ظاهرا.


التالي ص 128/733 — الأصلية 128 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...