بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 127 من 733

صفحة
[صفحة 127]

و بكر إلى نيل الزلفى لدي ربه و هجر


و زاد به الدين الحنيفي رفعة* * * و شاد دروس العلم بعد دروسها


و أحيا موات العلم منه بهمة* * * يلوح على الإسلام نور شموسها.


إلى تأله و تنسك و تعلق بأسباب العرفان و تمسك و عفة و زهادة و صلاح وطد به مهاده و عمل زان به علمه و وقار حلي به حلمه و بلاغة و براعة ثقف بهما لسانه و يراعه.


أخبرني غير واحد أن سلطان العجم الشاه عباس قصد يوما زيارة الشيخ بهاء الدين محمد فرأى بين يديه من الكتب ما ينوف على الألوف فقال له السلطان هل في العالم عالم يحفظ جميع ما في هذه الكتب فقال لا و إن يكن فهو الميرزا إبراهيم و ناهيك بها شهادة بفضله و اعترافا بسمو مقداره و نبله و كانت وفاته سنة ست و عشرين و ألف.


و من إنشائه الذي بلغ من البلاغة الأرب و عجزت عن الحوك على منواله مداره العرب ما كتبه إلى الشيخ بهاء الدين المذكور و هو.


الاتحاد الحقيقي يقتضي سماحة توشيح مفتتح الخطاب و ترشيح مبتدإ الكتاب بما استقر عليه العرف العام و استمر عليه الرسم بين الأنام من ذكر المحامد و الألقاب و نشر المزايا في كل باب مع أن ذلك أمر كفت شهرته مئونة التصدي لتحريره و أغنى ارتكازه في الأذهان عن شرحه و تقريره.


فلو أطلقت عنان القلم في هذا المضمار و أجريت فلك التبيان في ذلك البحر الزخار كنت كمن يصف الشمس بالضياء و يثني على حاتم بالسخاء فلذلك ضربت صفحا عن ذلك و طويت كشحا عن سلوك تلك المسالك و اقتصرت على الإيماء إلى نبذة من هموم مديدة سلم برهان السلم عدم انحصارها و شرذمة من غموم عديدة لا ينطبق دليل التطبيق على عشر معشارها و اكتفيت عن الإطناب في هذا الباب بما تضمنه قول بعض ذوي الألباب‏ (1).


____________


التالي ص 127/733 — الأصلية 127 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...