بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 232 من 374

صفحة

(1) سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر ص 289- لؤلؤة البحرين ص 16.






109


إليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة و السلام.


ثم رغب في الفقر و السياحة و استهب من مهاب التوفيق رياحه فترك تلك المناصب و مال لما هو لحاله مناسب فقصد حج بيت الله الحرام و زيارة النبي و أهل بيته الكرام عليهم أفضل الصلاة و التحية و السلام.


ثم أخذ في السياحة فساح ثلاثين سنة و أوتي في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و اجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل و الحال و نال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره و استحال.


ثم عاد و قطن بأرض العجم و هناك همي غيث فضله و انسجم فألف و صنف و قرط المسامع و شنف و قصدته علماء الأمصار و اتفقت على فضله الأسماع و الأبصار و غالت تلك الدولة في قيمته و استمطرت غيث الفضل من ديمته فوضعته في مفرقها تاجا و أطلعته في مشرقها سراجا وهاجا و تبسمت به دولة سلطانها الشاه عباس و استنارت بشموس آرائه عند اعتكار حنادس البأس فكان لا يفارقه سفرا و حضرا و لا يعدل عنه سماعا و نظرا إلى أخلاق لو مزج بها البحر لعذب طمعا و آراء لو كحلت به الجفون لم يلف أعمى و شيم هي في المكارم غرر و أوضاح و كرم بارق جوده لشائمه لامع وضاح تتفجر ينابيع السماح من نواله و يضحك ربيع الإفضال من بكاء عيون أمواله.

التالي ص 232/374 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...