تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 233 من 374
صفحة
و كانت له دار مشيدة البناء رحيبة الفناء يلجأ إليها الأيتام و الأرامل و يفد عليها الراجي و الآمل فكم مهد بها وضع و كم طفل بها رضع و هو يقوم بنفقتهم بكرة و عشيا و يوسعهم من جاهه جنابا مغشيا مع تمسكه من التقى بالعروة الوثقى و إيثار الآخرة على الدنيا و الآخرة خير و أبقى.
و لم يزل آنفا من الانحياش إلى السلطان راغبا في الغربة عازفا عن الأوطان يؤمل العود إلى السياحة و يرجو الإقلاع عن تلك الساحة فلم يقدر له حتى وافاه حمامه و ترنم على أفنان الجنان حمامه.
و أخبرني بعض ثقات الأصحاب أن الشيخ ره قصد قبيل وفاته زيارة
110
المقابر في جميع من الأجلاء الأكابر فما استقر بهم الجلوس حتى قال لمن معه إني سمعت شيئا فهل منكم من سمعه فأنكروا سؤاله و استغربوا مقاله و سألوه عما سمعه فأوهم و عمي في جوابه و أبهم ثم رجع إلى داره فأغلق بابه و لم يلبث أن أهاب به داعي الردى فأجابه.