تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 84 من 184
»»
[صفحة 85]
الفضائل و الكمالات صاحب الفهم الثاقب و الحدس الصائب السيد محمد باقر (1) ولد المرحوم المبرور المغفور السيد محمد الأسترآبادي قد اطلعت على حاله و أنه مع حداثة سنه قد اطلع على كثير من المباحث و له فيها تحقيقات حسنة و تصرفات قوية
____________
(1) هو السيّد العلامة الامير محمّد باقر بن محمّد الحسيني الاسترآبادي الشهير بالداماد و العالم النقاد ذو الطبع الوقاد الذي حلى بعقود نظمه و جواهر نثره عواطل الاجياد و سبق بجواد فهمه الصافنات الجياد بلغه اللّه اقصى المراد يوم التناد.
ذكره أكثر أرباب المعاجم و اطروه و اثنوا عليه و ممن ترجم له ترجمة مفصلة السيّد الخوانسارى في روضات الجنّات و شيخنا الحرّ العامليّ و المحدث النوريّ و صاحب سلافة العصر (السيّد عليخان) و ممّا قال في اطرائه و اللّه ان الزمان بمثله لعقيم و ان مكارمه لا يتسع لبثها صدر رقيم و انا برىء من المبالغة في هذا المقال و برقمى يشهد به كل وامق و قال:
و إذا خفيت على الغبى فعاذر* * * ان لا ترانى مقلة عمياء
ان عدت الفنون فهو منارها الذي يهتدى به، أو الآداب فهو مؤملها الذي يتعلق بأهدابه إلى أن قال: أو السياسة فهو أميرها الذي تجم منه الأسود في الاجم، أو الرئاسة فهو كبيرها الذي هاب تسلطه سلطان العجم و كان الشاه عبّاس الصفوى اضمر له السوء مرارا و امر له حبل غيلته امرارا خوفا من خروجه عليه و فرقا من توجه قلوب الناس إليه فحال دونه ذو القوّة و الحول و أبى الا ان يتمّ عليه المنة و الطول و لم يزل موفور العز و الجاه مالكا سبل الفوز و النجاة.
توفى- ره- في سنة 1041 في ذى الكفل و حمل الى النجف الأشرف و دفن في جوار جده أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال صاحب نخبة المقال في رثائه و تاريخ وفاته:
و السيّد الداماد سبط الكركى مقبضه الراضى (1042) عجيب المسلك
و قال ملا عبد اللّه كرمانى:
فغان از جور اين دهر جفا كيش* * * كز أو گردد دل هر شاد ناشاد
ز أولاد نبى داناى عصرى* * * كه مثلش مادر أيّام كم زاد
محمد باقر داماد كز وى* * * عروس فضل و دانش بود دلشاد
خرد از ماتمش گريان شد و گفت* * * عروس علم و دين را مرده داماد
له تصنيفات رشيقة و تاليفات دقيقة منها قبسات، صراط المستقيم، حبل المتين، شارع النجاة، عيون المسائل، نبراس الضياء، خلسة الملكوت، تقويم الايمان، الافق المبين الرواشح السماوية، السبع الشداد، ضوابط الرضاع، سدرة المنتهى و غيرها و له اشعار رشيقة بفارسية و عربية و منها في مدح عليّ (عليه السلام):
كالدر ولدت بايما الشرف* * * فى الكعبة و اتخذتها كالصدف
فاستقبلت الوجوه شطر الكعبة* * * و الكعبة وجهها تجاه النجف
و منه
در كعبه قل تعالوا از مام كه زاد* * * از بازوى باب حطه خيبر كه گشاد
بر ناقه «لا يؤدى الا» كه نشست* * * بر دوش شرف پاى كراسى كه نهاد
و له أيضا:
اى ختم رسل دو كون پيرايه تست* * * افلاك يكى منبر نه پايه تست
گر شخص تو را سايه نيفتد چه عجب* * * تو نورى و آفتاب خود سايه تست
امل الامل ص 65 روضات الجنّات ص 114- 116- سلافة العصر ص 485 فوائد الرضوية ص 418 مستدرك الوسائل ج 3 ص 418- لؤلؤة البحرين ص 132.