تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 103 من 188
صفحة
[صفحة 103]
صورة إجازة (1) لنا من الشيخ المحدث الفقيه الشيخ محمد الحر العاملي و قد كتبها بخطه رضي الله عنه.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي تروي أحاديث وجوب وجوده جميع الكائنات و تعترف بنصوص كرمه و جوده سائر الممكنات الذي أجاز لنا نقل حديث عدله و حكمته و أمرنا في كتابه الكريم أن نحدث بنعمته و الصلاة و السلام على محمد و آله الكرام أبواب العلم و الهداية و المنقذين من الضلالة و الغواية الذين سهلوا لنا طريق الرواية و مهدوا لنا مقدمات الدراية.
و بعد فإن العلم أشرف الخصال و أكمل الكمال و أحسن الخلال و أجمل الجمال قد اتفق على الإقرار بفضله الفضلاء و أطبق على شرفه الجهال و العقلاء و إن أشرف أنواع العلوم هو العلم بالأحكام الشرعية فهو الوسيلة إلى تحصيل السيادة الدنيوية و السعادة الأخروية.
و لا يخفى أن عمدة أدلة تلك الأحكام الأحاديث المروية عن أهل العصمة عليهم الصلاة و السلام فوجب صرف الهمة إلى ذلك المطلب الجليل و الرجوع إلى تلك الأحاديث الشريفة الكاملة ببيان المدلول و الدليل الوافية بتمييز الصحيح من العليل الكافية في الهداية إلى سواء السبيل.
فطوبى لمن بذل الجهد في تتبعها و فهم معانيها و صرف العمل في تحقيقها و الجمع بين متنافيها و التأليف بين مختلفها و متناقضها و التوفيق بين متباينها و متعارضها و عرف أسباب ذلك الاختلاف الواقع بحسب الظاهر من التقية أو بيان الاستحباب و الكراهة أو غير ذلك مما يعرفه المحدث الماهر و عمل عند استنباط ما فيها من الأحكام