تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 104 من 188
صفحة
[صفحة 104]
بالمرجحات المنصوصة عنهم ع.
و قد صرف إلى علم الحديث و الفقه بل إلى جميع العلوم أنظاره الدقيقة و وجه إلى جميع أنواع الكمالات أفكاره العميقة و بذل في ذلك جهده و جده و استفرغ فيه وكده و كده المولى الجليل الفاضل الكامل العامل الألمعي اللوذعي الحبر الماهر و البحر الزاخر و البدر الزاهر ذي الكمال الباهر الجامع لجميع المفاخر الفائق على الأوائل و الأواخر مولانا محمد باقر ولد المرحوم المبرور المقدس المغفور مولانا محمد تقي المجلسي رحم الله سلفه و أدام خلفه و لا زال عضدا للدين ملاذا للإيمان و المؤمنين.
و قد اقتضى حسن أخلاقه و أطيب أعراقه و وفور تواضعه و كماله و مزيد حميد خلاله و خصاله أن ألتمس من هذا الداعي الإجازة مع كثرة طرقه و إجازاته و زيادة استعداده و قوة إسناده و علو رواياته و إنما أراد الازدياد من التبرك باتصال الإسناد فبادرت إلى طاعته و امتثال أمره و إرادته حذرا من الوقوع في مخالفته و أجزت له أيده الله تعالى و لا زالت التوفيقات و التأييدات إليه تتوالى أن يروي جميع كتب الحديث عموما و كتاب تفصيل وسائل الشيعة خصوصا عني عن مشايخي بالطرق المذكورة في آخر الكتاب المشار إليه و غيرها مما هو مذكور في الإجازات.
فمن ذلك ما أخبرني به الشيخ الجليل الثقة الورع أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن يونس بن ظهير الدين العاملي و هو أول من أجازني كتابه و مشافهة سنة إحدى و خمسين و ألف عن الشيخ الفاضل نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عن الشيخ الكامل الأوحد بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي عن أبيه عن الشهيد الثاني الشيخ الأفضل الأكمل الشيخ زين الدين علي بن أحمد العاملي بأسانيده المعروفة المشهورة.
ح و من ذلك ما أخبرني به الشيخ الأجل الأكمل الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني الشيخ زين الدين (قدّس سرّهم) عن الشيخ الأجل الأوحد الشيخ بهاء الدين عن أبيه عن الشهيد الثاني.