تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 155 من 188
صفحة
[صفحة 154]
صورة إجازة أخرى (1) لبعض تلاميذنا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد حمد الله على جليل نعمائه و الشكر له على جزيل آلائه فيقول أفقر العباد إلى ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي المجلسي أنه لما كان أشرف العلوم و أوثقها و أنضر المعارف و أروقها ما يصير سببا لفلاح طالبه و نجاته مما يرديه و ليس ذلك إلا معرفة الرب سبحانه و ما يسخطه و ما يرضيه و ما خلق لأجله و من يدله على تلك الأمور و يهديه من أنبيائه و حججه و أصفيائه (صلوات الله عليهم أجمعين) و المتكفل لجميع ذلك على وجه لا شك فيه و لا ارتياب هو علم القرآن المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و من خلفه و الأحاديث المأثورة عن الأئمة الذين جعلهم الله تعالى لمدينة العلم الأبواب و لا يتأتى ذلك إلا بالنقل و الرواية ثم التفكر و التدبر و بلوغ الغاية القصوى في الدراية و كانت الروايات مما يتطرق في أسانيدها شوائب الضعف و الجهالة فلذا سد سلفنا الصالحون (رضوان الله عليهم) طرقها بالإجازات و تصحيح الأسانيد و التمييز بين المراسيل و المسانيد ليتضح عند طالب الحق صحيحها من سقيمها و عليلها من سليمها.