تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 179 من 609
صفحة
[صفحة 179]
حلمكم عن السفاهات و الجهالات مني و من أمثالي زبرتم في ديباجة البحار أنه كتاب يغني من يحصله عن سائر كتب الأخبار فينبغي أن لا تبقى رسالة في علم الأحاديث إلا و كانت داخلة فيه و لو بعد حين.
و من خصائص كتاب بحار الأنوار أنه تزداد شهرته و اعتباره و يظهر قدره و عظمته إذا قام القائم من آل محمد ص بعد ما ينظر فيه و يحكم بصحته من الأول إلى الآخر بل تنفع مضامينها في عالم البرزخ و عقبات الآخرة و في أجنان الجنان و وسطها و خير بقاعها أيضا لمن كان يلتذ في ضمن اللذات الجسمانية فيها بالملاذ الروحانية بحول الله و قوته تعالى.
و لأختم هذا المكتوب بإلقاء معاذير فإني لأحق من كل أحد بأن تقرءوا علي أني أعلم ما لا تعلم فأنشدكم بدم المظلوم و علي الأصغر الذي فجع به صلوات الله و سلامه عليهما و على آبائه و أبنائه إلا أن تبادروا إلى إسعاف قضاء حاجتي المذكورة إن كان فيها خير و أن تعفوا و تصفحوا و تغفروا لي ما صدر عني فيه من الجفاء و البعد عن الحق و الآداب لكي يفعل بكم هكذا رب الأرباب أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ (1).
____________
(1) أقول قد تمّ الجزء السادس و العشرون من اجزاء البحار و هي في الاجازات و لم ينحصر بها و قد استدركها العلامة الفقيه و الرجالى النبيه شيخنا في الاجازة و خاتم مشايخها العالم الكامل الالمعى و المحدث الجامع اللوذعي الميرزا محمّد الطهرانيّ الشريف العسكريّ نزيل سرمنرأى و المتوفى بها في سنة 1369 في أربعة مجلدات ضخام ذكرها العلامة الرازيّ في (الذريعة ج 1 ص 129) و قال في رقم 614 (كتاب الاجازات) للشيخ العلامة الحجة ميرزا محمّد بن رجب على الشريف الطهرانيّ العسكريّ في أربعة مجلدات ضخام جعله مستدركا لمجلد اجازات البحار و جمع فيه كل ما لم يكن في البحار من الاجازات المتقدمة على عصر العلّامة المجلسيّ و المتأخرة عنه الى العصر الحاضر.
فهو اجمع من سائر كتب الاجازات و جل ما يأتي ذكره من الاجازات هو مندرج فيه فان فيه جميع اجازات حجّة الإسلام الرشتى السيّد محمّد باقر و اجازات السيّد نصر اللّه الحائري و مجمع الاجازات و اجازات الشيخ العراقين الشيخ عبد الحسين الطهرانيّ و اجازات آية اللّه بحر العلوم و غيرها من الاجازات المتفرقة و نقل أكثرها عن خطوط المجيزين انتهى.
و الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على نبيّنا محمّد و آله الطيبين الطاهرين و عباد اللّه الصالحين و العلماء المتقين الذين هم امناء ربّ العالمين و شفعاء يوم الدين.
و أنا العبد الحقير الراجى الى رحمة ربى الكريم الكبير محمّد بن عليّ بن الحسين الشريف الرازيّ، في عصر جمعة السادس من جمادى الأولى من سنة التسعين و ثلاثمائة بعد الالف (1390) من الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف الصلاة و التحيات.