بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة القارئ 3 من 186 · الصفحة الأصلية 4

صفحة
[صفحة 4]

الجلالة و الكرامة و العلم و الدين الحسين ابن السيد الأجل المبرور المحبور المرحوم المغفور حيدر الحسيني الكركي العاملي أسبغ الله إفضاله و وفر في زمرة أهل العلم أمثاله و قد شرفني بصحبته الشريفة ملاوة من الزمان و عرفني مرتبته المنيفة تلاوة من الأوان و اختلف إلى محفلي المعقود للمدارسة و مجلسي المعهود للمفاوضة ليالي و أياما و شهورا و أعواما فقرأ و أمعن و سمع و أتقن و استفاد و اقتبس و اصطاد و اقتنص و اختطف و اختلس و ارتصد فاجتنى و التقط فاقتنى و استقمش و احتاز و استطرف ففاز.


أخذ قسطا وافرا و استجمع طسقا صالحا في فنون العلوم الدينية و أفانين المعارف الإيمانية أصولها و فروعها و كلياتها و جزئياتها و عقلياتها و سمعياتها نقليتها و شرعيتها و لقد استجاز مني في النقل و الرواية عني و اقترح و ألح و التمس و تلمس.


فأسخرت الله تعالى و أجزت له أن ينقل عني أقوالي في الأحكام و فتاواي في الحلال و الحرام و أن يعمل بها و أن يأذن للمكلفين في العمل بها و أن يروي مصنفاتي العقلية و السمعية و مصنفات جدي المحقق الإمام و معلقات خالي المدفق المقدام.


و أبحت له أن يروي عني ما تجوز لي روايته من أحاديث سيدنا رسول الله ص و أحاديث سادتنا المعصومين و أئمتنا الطاهرين صلوات الله و تسليماته عليهم أجمعين مما في أصول أصحابنا و كتبهم أعلى الله مقامهم في دار المقام و حف أرواحهم بالتقديس و الإكرام و لا سيما الأصول الأربعة لأبي جعفرين الثلاثة (رضوان الله عليهم) التي هي المعول عليها المحفوفة بالاعتبار و عليها تدور رحى دين الإسلام في هذه الأدوار و الأعصار و هي الكافي و الفقيه و التهذيب و الإستبصار و ما قد علقت عليها من الحواشي و الشروح و التعليقات و التحقيقات التي ما بدت بما يضاهيها الأزمنة و العصور و لا أتت بما يدانيها القرون و الدهور.


فليرو ذلك كله لمن شاء كما شاء و لمن أحب كما أحب بطرقي المعتبرة


التالي ص 3/186 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...