تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 60 من 609
صفحة
[صفحة 60]
و العمدة في ذلك أني كنت في أوائل البلوغ أو قبله طالبا للقرب إلى الله بالتضرع و الابتهال فرأيت في الرؤيا صاحب الزمان و خليفة الرحمن (صلوات الله عليه) و سألت عنه (صلوات الله عليه) مسائل أشكلت علي ثم قلت يا ابن رسول الله ما يتيسر لي ملازمتكم دائما أريد أن تعطيني كتابا أعمل عليه (1) فأعطاني صحيفة عتيقة.
فلما انتبهت وجدت تلك الصحيفة في كتب وقف المرحوم المبرور آقا غدير فأخذت و قرأتها على الشيخ بهاء الدين محمد و كتبت صحيفتي من تلك الصحيفة و قابلتها مرارا مع النسخة التي كتبها الشيخ شمس الدين محمد صاحب الكرامات جد أبي شيخنا بهاء الدين محمد و قال كتبت تلك الصحيفة من نسخة بخط الشهيد رضي الله عنه و قال كتبتها من نسخة بخط السديدي ره و قال كتبتها من نسخة بخط علي بن السكون و قابلتها مع النسخة التي كانت بخط عميد الرؤساء و مع النسخة كانت بخط ابن إدريس.
و ببركة مناولة صاحب الزمان (صلوات الله عليه) انتشرت نسخة الصحيفة في جمع بلاد الإسلام سيما أصفهان فإنه شذ بيت لا تكون الصحيفة فيه
____________
(1) راجع نسخة الأصل و قد كان كتب بخط يده (قدّس سرّه) ما يلي ثمّ ضرب عليه.
«فقال ص بعثت إليك ذلك الكتاب [ما أخذته؟ فقلت لا] و هو عند مولانا محمّد؟؟؟ فرح و خذ منه فودعته و ذهبت لاخذ ممن أعطاه، و كأنّه كان معروفا عندي. فلما وصلت إليه قال ذلك الرجل بعثك صاحب الامر؟ فقلت: نعم، فأعطانى كتابا فأخذته و رجعت لا لازمه فانتبهت من النوم، و لم يكن معى.
شرعت في التضرع و البكاء فذهبت عند الشيخ بهاء الدين محمّد (رحمه اللّه)، رأيته مشتغلا بدرس الصحيفة، فلما تمّ القراءة، عرضت عليه الواقعة، و كنت أبكى، فقال:
هذه واقعة لا يكون مثلها واقعة، و اعطاء الكتاب عبارة عن ايتاء العلوم الربانية الحقيقية، لك البشرى أبد الآباد».
ثمّ ضرب عليها و لخص رؤياه فقال: فأعطانى صحيفة عتيقة إلخ. فتدبر.