تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 97 من 185
صفحة
و لهذا نصب لهم من أهل بيته و خاصته أئمة و ولاة مدفوعا عنهم وقوب الغواسق مبرءين من العاهات محجوبين عن الآفات معصومين من الزلات مصونين من الفواحش و العثرات عالمين بما يرد عليهم من النواسخ و المنسوخات عارفين بما يطرأ لهم من المعميات و المشبهات ذابين عن دينه و سنته ضروبا من الشكوك و الشبهات فإن في أيدي الناس في زمانه و بعد وفاته حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا و عاما و خاصا و محكما و متشابها و حفظا و وهما و غير ذلك من ضروب الخطابيات.
فيا من له الأسماء الحسني و العطية العظمى و بيده مفاتيح الخيرات و ينتهي إليه مطلب الحاجات صل عليه صلاة لا يدانيها أسنى الصلوات و سلم عليه سلاما لا يوازنه أزكى التسليمات و حيه بتحية لا يوازيها أنمى التحيات و بارك عليه بركة لا يحاذيها أفضل البركات و على هؤلاء الذين نصبهم لدينه و حفظ قوانينه سيما من خص بمواخاته و بآية المناجاة و بمحاربة غير بني نوعه و مخاطبته بمشهد الجماعات و لم يفر أصلا في شيء من المعارك و لم يفشل و لم يذهب ريحه فيما ورد عليه من الغزوات و بذل فيها جهده و طاقته حتى مدحة في غزوة منها جند من السماويات و نزلت فيه في أخرى منها سورة العاديات و في أخرى منها فضلت ضربة واحدة من ضرباته على عبادة جميع المخلوقات و رد لأداء صلاته غير مرة و تكلم معه غير مرة أعظم السيارات و تصدق بخاتمه في صلاة مندوبة من صلواته حتى نزلت في ولايته و في