تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن بعد المئة 108 · صفحة 148 من 908
صفحة
[صفحة 61]
لم تكن على مسيء لائمة، و لا لمحسن محمدة، و لكان المحسن أولى باللائمة من المذنب، و المذنب أولى بالاحسان من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان و خصماء الرحمن، و قدريّة هذه الامّة و مجوسها، يا شيخ إنّ اللّه عزّ و جلّ كلّف تخييرا، و نهى تحذيرا، و أعطى على القليل كثيرا، و لم يعص مغلوبا و لم يطع مكرها، و لم يخلق السّماوات و الأرض و ما بينهما باطلا، ذلك ظنّ الّذين كفروا، فويل للذين كفروا من النار، قال: فنهض الشيخ و هو يقول:
أنت الامام الّذي نرجو بطاعته* * * يوم النّجاة من الرحمن غفرانا
أو ضحت من ديننا ما كان ملتبسا* * * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا
فليس معذرة في فعل فاحشة* * * قد كنت راكبها فسقا و عصيانا
لا لا و لا قابلا ناهيه أوقعه* * * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا
و لا أحبّ و لا شاء الفسوق و لا* * * قتل الوليّ له ظلما و عدوانا
أنّي يحبّ و قد صحّت عزيمته* * * ذو العرش أعلن ذاك اللّه إعلانا