تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن بعد المئة 108 · صفحة 147 من 908
صفحة
[صفحة 60]
عقيدة المعتزلة في الشيعة 7
اعتقادنا في الاستطاعة على ما في اعتقادات الصدوق 8
في قول الصادق (عليه السلام): النّاس في القدر على ثلاثة أوجه 9
عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا خلق الجنّة خلقها من لبنتين، لبنة من ذهب، و لبنة من فضّة، و جعل حيطانها الياقوت، و سقفها الزبرجد و حصبائها اللّؤلؤ، و ترابها الزعفران و المسك الأذفر، فقال لها: تكلّمي، فقالت: لا إله إلّا أنت الحيّ القيّوم، قد سعد من يدخلني، فقال عزّ و جلّ:
بعزّتي و عظمتي و جلالي و ارتفاعي لا يدخلها مدمن خمر، و لا سكّير، و لا قتات، و هو النّمام، و لا ديّوث و هو القلطبان، و لا قلّاع و هو الشرطي، و لا زنوق و هو الخنثى، و لا خيّوف و هو النبّاش، و لا عشّار، و لا قاطع رحم و لا قدريّ 10
معنى: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ 11
معنى: لا جبر و لا تفويض بل أمر بين الأمرين 12
عن ابن عبّاس قال: لمّا انصرف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من صفّين، قام إليه شيخ ممّن شهد الوقعة معه فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا هذا أ بقضاء من اللّه و قدر؟ و قال الرّضا في روايته عن آبائه، عن الحسين بن عليّ (عليهم السلام) دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال:
أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام بقضاء من اللّه و قدر؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أجل يا شيخ فو اللّه ما علوتم تلعة و لا هبطتم بطن واد إلّا بقضاء من اللّه و قدر، فقال الشيخ عند اللّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين، فقال: مهلا يا شيخ لعلّك تظنّ قضاء حتما و قدرا لازما، لو كان كذلك لبطل الثّواب و العقاب، و الأمر و النّهي و الزجر، و لسقط معني الوعد و الوعيد، و