تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 99 من 256
»»
[صفحة 105]
و كان شيخا ربعة نحيفا أسمر، عاش ستّا و سبعين سنة، و له أكثر من مأتي مصنّف، و كان يوم وفاته مشهورة، و شيّعه ثمانون ألفا من الرافضة و الشيعة، و أراح اللّه منه، و كان موته في رمضان.
و قال ابن كثير الشاميّ في تاريخه: شيخ الروافض و المصنّف لهم و الحامي عنهم، كانت ملوك الأطراف تعتقد به لكثرة الميل إلى الشيعة في ذلك الزمان، و كان يحضر مجلسه خلق عظيم من جميع طوائف العلماء. (1)
و قال ابن النديم: في عصرنا انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه، مقدّم في صناعة الكلام و الفقه و الآثار على مذهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا. (2)
قال الذهبيّ: كانت له جلالة عظيمة و تقدّم في العلم مع خشوع و تعبّد و تألّه.
و عن شذرات الذهب لابن العماد أنّه قال: عالم الشيعة و إمام الرافضة و لسان الإماميّة رئيس الكلام و الفقه و الجدل صاحب التصانيف الكثيرة.
و عن الامتاع و المؤانسة للتوحيديّ: كان ابن المعلّم حسن اللّسان و الجدل، صبورا على الخصم، ضنين السرّ، جميل العلانية. (3)
قال ابن حجر: عالم الرافضة صاحب التصانيف البديعة، و هي مائتا تصنيف، طعن فيها على السلف، له صولة عظيمة بسبب عضد الدولة، شيّعه ثمانون ألفا رافضيّ، مات سنة 413 و كان كثير التقشّف و التخشّع و الإكباب على العلم، تخرّج به جماعة و برع في المقالة الإماميّة حتّى يقال: له على كلّ إمام منّة؛ و كان أبوه معلّما بواسط و ولد بها و قتل بعكبراء، و يقال: إنّ عضد الدولة كان يزوره في داره و يعوده إذا مرض، و قال الشريف أبو يعلى الجعفريّ- و كان تزوّج بنت المفيد-: ما كان ينام من اللّيل إلّا هجعة، ثمّ يقوم يصلّي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن. (4)
و قال النجاشيّ: شيخنا و أستادنا رضي اللّه عنه أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية و الثقة و العلم. (5)