تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 185 من 256
»»
[صفحة 191]
و لا يعلم من أسبابنا شيئا، و هو سرّ من أسرار آل محمّد (صلى الله عليه و آله) و في الكشّيّ أنّه قرأه أبان بن أبي عيّاش على عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال، صدق سليم رحمة اللّه عليه هذا حديث نعرفه.
و في حديث آخر حدّث أبان أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام): بهذا الحديث كلّه فاغرورقت عيناه ثمّ قال: صدق سليم، قد أتى أبي بعد جدّي الحسين (عليه السلام) و أنا قاعد عنده فحدّثه بهذا الحديث بعينه، فقال له أبي: صدقت، قد حدّثني أبي و عمّي الحسن (عليهما السلام) بهذا الحديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالا لك: صدقت، قد حدّثك بذلك و نحن شهود، ثمّ حدّثناه أنّهما سمعا ذلك من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
و في حديث آخر عن إثبات الرجعة لابن شاذان: ذكر حمّاد بن عيسى هذا الحديث عند مولانا أبي عبد اللّه (عليه السلام) فبكى، و قال: صدق سليم فقد روى هذا الحديث أبي، عن أبيه، عن جدّه الحسين (عليه السلام) قال: سمعت هذا الحديث عن أبي حين سأله سليم بن قيس الهلاليّ.
و في حديث رابع عن مختصر البصائر أنّه قرأ أبان كتاب سليم على سيّدنا عليّ بن الحسين (عليه السلام) بحضور جماعة من أعيان أصحابه منهم أبو الطفيل فأقرّه عليه زين العابدين (عليه السلام)، و قال: هذه أحاديثا صحيحة. و يعرب عن صحّة الكتاب و عناية الأصحاب به ما قال النعمانيّ في كتاب الغيبة ص 47، بعد ما أخرج عنه أحاديث تدلّ على أنّ الأئمة اثنى عشر، قال: بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم و رواه عن الأئمّة (عليهم السلام) خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلاليّ أصل من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم حملة حديث أهل البيت (عليهم السلام) و أقدمها، لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و المقداد و سلمان الفارسيّ و أبي ذرّ و من جرى مجراهم ممّن شهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و سمع منهما، و هو من الأصول الّتي ترجع الشيعة إليها و تعول عليها. إ ه.
و قد نقل عنه كثير من قدماء أصحابنا في كتبهم كثقة الإسلام في الكافي و الصفّار في بصائر الدرجات، و الصدوق في من لا يحضره الفقيه و الخصال. و يظهر ممّا نقلنا سابقا عن ابن النديم أنّ كتاب سليم بن قيس أوّل كتاب ظهر للشيعة، و ممّا حكي من القاضي