تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 186 من 256
»»
[صفحة 192]
بدر الدين السبكيّ المتوفّى سنة 769 أنّه قال في محاسن الوسائل في معرفة الأوائل:
إنّ أوّل كتاب صنّف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلاليّ، انّ كتاب سليم هذا كان من الأصول الشهيرة عند العامّة فضلا عن الخاصّة، و سيأتي في الفصل الثاني عن المصنّف أنّ كتاب سليم في غاية الاشتهار، و قد طعن فيه جماعة، و الحقّ أنّه من الأصول المعتبرة.
و بعد ذلك كلّه لا مجال لما حكي عن ابن الغضائريّ في الكتاب و مؤلّفه.
هذا جملة القول حول الكتاب و إن شئت الزيادة فليراجع إلى الروضات و تنقيح المقال و الذريعة. و قد طبع الكتاب على صورته الأصليّة في النجف أخيرا.
(الصهرشتى)
هو نظام الدين أبو الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتيّ (1).
كان عالما كاملا فقيها وجها ديّنا ثقة، شيخا من شيوخ الشيعة، من كبار تلامذة السيّد المرتضى و الشيخ الطوسيّ (قدس الله روحهما)، راويا عنهما و عن المفيد و عن أبي يعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفريّ، و أبي الحسين أحمد بن عليّ الكوفيّ النجاشيّ (2)، و أبي الفرج المظفّر بن عليّ بن حمدان القزوينيّ و أبي المفضّل الشيبانيّ و عن الشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن الحسن بن بابويه ابن أخي الصدوق، و عن الشيخ أبي الحسن محمّد بن الحسين الفتّال (3)، و يروي عنه الشيخ الحسن بن الحسين بن بابويه المعروف بحسكا و غيره (4).
____________
(1) صهرشت بكسر الصاد و سكون الهاء و فتح الراء و سكون الشين لعله نسبة إلى صهرشت من بلاد الديلم و قد اختلف تعبيرات الاصحاب في تكنيته بأبي الحسن أو أبي عبد اللّه، و في اسمه بسليمان أو سلمان، و في اسم والده بالحسن أو الحسين أو الحصين- بالصاد- و في اسم جده بسليمان أو محمّد بن عبد اللّه أو محمّد بن سليمان، و استظهر صاحب الرياض أن الجميع تعبيرات عن شخص واحد.
(2) حكى صاحب الرياض عنه أنّه قال في كتاب قبس المصباح بعد ذكر النجاشيّ: أخبرنى ببغداد في آخر شهر ربيع الأوّل سنة 442، و كان شيخا بهيا ثقة صدوق اللسان عند الموافق و المخالف.
(3) أخبره ببغداد في رجب سنة 442. راجع رياض العلماء.
(4) راجع رياض العلماء، و البحار الفصل الأول، و المقابس ص 12.