تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · صفحة 194 من 1688
صفحة
[صفحة 610] و قال الشيخ حرّ العاملي في كتابه أمل الآمل ص 610: كان فاضلا، عالما، محقّقا، متبحّرا، زاهدا، عابدا، ثقة، متكلّما، فقيها.
و قال صاحب حدائق المقرّبين: كان في علوم الفقه و التفسير و الحديث و الرجال فائق أهل الدهر، و في الزهد و العبادة و التقوى و الورع و ترك الدنيا تاليا تلو أستاده الأوّل، (2) مشتغلا طول حياته بالرياضات و المجاهدات، و تهذيب الأخلاق، و العبادات، و ترويج الأحاديث، و السعي في حوائج المؤمنين، و هداية الخلق، و انتشر بيمن همّته أحاديث أهل البيت، و اهتدى بنور هدايته الجمّ الغفير. و نقل في بعض مؤلّفاته الرائقة قال: اتّفق لي التشرّف بزيارة العتبات العاليات فلمّا وردت النجف الأشرف اخذ في الشتاء فعزمت على الإقامة هنا فرأيت ليلة في الطيف إذا أنا بأمير المؤمنين (عليه السلام) يلاطف بي كثيرا و يقول: لا تقم بعد ذلك هاهنا، و اخرج إلى بلدك أصفهان، فإنّ وجودك في ذلك المكان أنفع و أبرّ و بالغت كثيرا في استدعاء الرخصة عنه في التوقّف فلم ينفع ذلك شيئا و قال: إنّ الشاه عبّاس قد توفّي في هذه السنة، و إنّما يجلس مجلسه الشاه صفيّ الصفويّ و يحدث في بلادكم الفتن الشديدة و اللّه تبارك و تعالى يريد أن تكون في هذه النائرة