تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · صفحة 59 من 259
صفحة
[صفحة 64]
بأصفهان باذلا جهدك في هداية الخلق فارجع فلا بدّ لك من الرجوع. (1)
و وصفه في مناقب الفضلاء بقوله: الفقيه النبيه العلّامة، و الفاضل الكامل الفهّامة، شيخ الفقهاء و المحدّثين، و رئيس الأتقياء المتورّعين، مقتدى الأنام في زمانه، و مفتي مسائل الحلال و الحرام في أوانه، زبدة العارفين، و قدوة السالكين، و جمال الزاهدين، و نور مصباح المتهجّدين و ضياء المسترشدين، صاحب الكرامات الشريفة، و المقامات المنيفة. (2)
و وصفه التستريّ في المقابس بقوله: منها (3) المقدّسي للشيخ الأجلّ الأكمل الأفضل الأوحد الأعلم الأعبد الأزهد الأسعد، جامع الفنون العقليّة و النقليّة، حاوي الفضائل العلميّة و العمليّة، صاحب النفس القدسيّة، و السماة الملكوتيّة، و الكرامات السنيّة، و المقامات العليّة، و ناشر الأخبار الدينيّة، و الآثار المدنيّة، و الأحكام النبويّة، و الأعلام الإماميّة، العالم العلم الربّاني، المؤيّد بالتأييد السبحاني المولى محمّد تقيّ ابن مجلسيّ الأصفهانيّ (قدس الله روحه و نور ضريحه). انتهى. (4)
و أطراه صاحب الروضات بقوله: كان أفضل أهل عصره في فهم الحديث، و أحرصهم على إحيائه، و أقدمهم إلى خدمته، و أعلمهم برجاله، و أعملهم بموجبه، و أعدلهم في الدين، و أقواهم في النفس، و أجلّهم في القدر، و أكملهم في التقوى، و أورعهم في الفتوى، و أعرفهم بالمراتب العالية، و أوقفهم لدى الشبهات، و أجهدهم في الطاعات و القربات ينتهي نسبه من جهة الأب إلى الحافظ النبيل أبي نعيم الأصفهانيّ كما اشير إليه في ترجمته، و من جهة الامّ إلى المولى درويش محمّد بن الحسن النطنزيّ الّذي يوجد اسمه أيضا في طرق إجازاته، و قيل: إنّه كان أوّل من نشر حديث الشيعة بعد ظهور دولة الصفويّة راويا عن الشيخ عليّ الكركيّ المشتهر بالمحقّق الثاني، و يروي عنه الشيخ عبد اللّه بن جابر العامليّ ابن عمّة صاحب العنوان و أحد مشايخ إجازة ولده العلّامة المجلسيّ،
____________
(1) ثم ذكر رجوعه الى أصفهان و وقوع الامر كما سمع في المنام. راجع الروضات ص 131.
(2) راجع الفيض القدسي الفصل الرابع.
(3) أي من الألقاب. و الظاهر ان المقدسى تصحيف المجلسيّ و إلّا فلم نعثر بمن لقّبه بذلك.