محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 144 / داخلي 143 من 553
»»
[صفحة 144]
الحسنى فادعوه بها " قال: نحن والله الاسماء الحسنى (1) التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا.
5 - محمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن سعيد، عن الهيثم بن عبدالله، عن مروان بن صباح قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله خلقنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه في عباده ولسانه الناطق (2) في خلقه ويده المبسوطة على عباده، بالرأفة والرحمة ووجهه الذي يؤتى منه وبابه الذي يدل عليه وخزانه في سمائه وأرضه (3)، بنا أثمرت الاشجار وأينعت الثمار، وجرت الانهار وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الارض وبعبادتنا عبدالله ولولا نحن ما عبدالله.
6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فلما آسفونا انتقمنا منهم (4) " فقال: إن الله عزوجل لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون، فجعل رضاهم رضا نفسه وسخطهم سخط نفسه، لانه جعلهم الدعاة إليه والادلاء عليه، فلذلك صاروا كذلك وليس أن ذلك يصل إلى خلقه، لكن هذا معنى ما قال من ذلك وقد قال: " من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها " وقال " ومن يطع الرسول فقد أطاع الله (5) " وقال: " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم (6) " فكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من
____________
(1) كما ان الاسم يدل على المسمى ويكون علامة له كذلك هم (عليهم السلام) أدلاء على الله يدلون الناس عليه سبحانه وهم علامة لمحاسن صفاته وافعاله وآثاره. (في)
(2) لمائ كان اللسان يعبر عما في الضمير يبين ما اراد الانسان اضهاره اطلق عليهم (ع) لسان الله لانهم المعبرون عن الله مبينين حلاله وحرامه ومعارفه وسائر ما يريد بيانه للخلق وبابه الذى يدل عليه وانما سموا ابواب الله لانه لابد لمن يريد معرفته سبحانه وطاعته من ان يأتيهم ليدلوه عليه و على رضاه (آت)
(3) وخزانه في سمائه وارضه حيث انه عندهم مفاتيح الخبر من العلوم والاسماء الحسنى التى بها ينفتح ابواب الحود على العالمين. (رف) وبهم اثمرت الاشجار واينعت الثمار لكونهم المقصودين من الوجود والايجاد. (في). و (بعبادتنا عبدالله) اى بمعرفتنا وعبادتنا اياه تعالى التى نعرفه ونعبده ونهدى عباده اليها ونعلمها اياهم عبدالله.