محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 103 من 592
صفحة
الصفحة 94
9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن اليعقوبي (1)، عن بعض أصحابنا، عن عبدالاعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله (عليه السلام): قال ان يهوديا يقال له:
سبحت جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله! جئت أسألك عن ربك، فإن أنت أجبتني عما أسألك عنه وإلا رجعت، قال: سل عما شئت، قال: أين ربك؟
قال: هو في كل مكان وليس في شئ من المكان المحدود (2): قال: وكيف هو؟
قال: وكيف أصف ربي بالكيف (3) والكيف مخلوق والله لا يوصف بخلقه، قال:
فمن أين يعلم أنك نبي الله؟ قال: فما بقي حوله حجر ولا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين يا سبحت إنه رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقال سبحت: ما رأيت كاليوم امرا أبين من هذا، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.
10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي عن عبد الرحمن بن عتيك القصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شئ من الصفة فرفع يده إلى السماء ثم قال: تعالى الجبار، من تعاطي ما ثم هلك (4).
____________
(1) اليعقوبي هنا بالمثناة على ما في أكثر النسخ والصحيح بالموحدة نسبة إلى بعقوبا وهي قصبة في ساحل نهر الديالة ببغداد وهو أبوعلي داود بن علي البعقوبي الهاشمي من أصحاب الكاظم والرضا (عليهما السلام)، وسبحت في بعض النسخ [سبخت] بضم الخاء.
(2) اي المعين أو المحدود بالحدود مع انه تعالى غير محدود والحاصل ان القرب والحضور على قسمين قرب المفارقات والمجردات وحضورها بالاحاطة العلمية بالاشياء وقرب المقارنات وذوات الاوضاع وحضورها بالحصول الاينى والمقارنة الوضعية في الامكنة ومع المتكنات والمتحيزات وحضور الحق تعالى من الاول دون الثاني. (آت).
(3) أي بصفة زائدة على ذاته وكل ما يغاير ذاته فهو مخلوق والله لا يوصف بخلقه لانه لا يجوز حلول غيره فيه لانه يوجب استكماله بغيره وكونه في مرتبة ايجاده ناقصا. وأيضا لا يتحقق الحلول الا بقوة في المحل وفعلية بالحال وهو سبحانه لا يصح عليه قوة الوجود، لان قوة الوجود عدم وهو برئ في ذاته من كل وجه من العدم. (آت).