محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 186 من 592
صفحة
الصفحة 167
4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن مروان، عن فضيل بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ندعو الناس إلى هذا الامر؟ فقال: لا يا فضيل إن الله إذا أراد بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه فأدخله في هذا الامر طائعا أو كارها (1).
تم كتاب العقل والعلم والتوحيد من كتاب الكافي ويتلوه، كتاب الحجة [في الجزء الثاني من كتاب الكافي تأليف الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكلينى رحمة الله عليه].
____________
(1) قوله: (طائعا او كارها اه) أى: سواء رضيته نفسه إذا كان محلى بحلية الصفات الكريمة النفسانية وملازمة التقوى وساعدته الدنيا كالانسان الصحيح البدن والقوى إذا عرض عليه غذاء لذيذ من غير مانع فانه يتناوله برضى من نفسه، أو كرهته نفسه إذا كان في نفسه مع صفة القبول صفات اخرى لا ترضاه او لم تساعده عليه الدنيا وكان دونه حظر خارجى كالانسان المريض يتناول الدواء الكريه الطعم على كره من شهوته ورضى من عقله الحاكم بلزوم شربه للصحة المطلوبة (الطباطبائى). [*]
الصفحة 168
كتاب الحجة
بسم الله الرحمن الرحيم
(باب الاضطرار إلى الحجة)
[قال أبوجعفر محمد بن يعقوب الكلينى مصنف هذا الكتاب رحمه الله: حدثنا]
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمر الفقيمي، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الانبياء والرسل؟ قال: إنه لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه، ولا يلامسوه، فيباشرهم ويباشروه، ويحاجهم ويحاجوه، ثبت أن له سفراء في خلقه، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفى تركه فناؤهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه عزوجل، وهم الانبياء (عليهم السلام) وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة (1)، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم مؤيدين (2) من عند الحكيم العليم بالحكمة، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والانبياء من الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته.