محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 187 من 592
صفحة
2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه، بل الخلق يعرفون بالله، قال: صدقت، قلت: إن من عرف أن له ربا، فينبغي له
____________
(1) في بعض النسخ [مؤدبين في الحكمة].
(2) في بعض النسخ [مؤيدين عند الحكيم العليم]. [*]
الصفحة 169
أن يعرف أن لذلك الرب رضا وسخطا وأنه لا يعرف رضاه وسخطه إلا بوحي أو رسول، فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له أن يطلب الرسل فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة وأن لهم الطاعة المفترضة.
وقلت للناس: تعلمون (1) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان هو الحجة من الله على خلقه؟
قالوا: بلى قلت فحين مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كان الحجة على خلقه؟ فقالوا: القرآن فنظرت في القرآن فاذا هو يخاصم به المرجي (2) والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم، فما قال فيه من شئ كان حقا، فقلت لهم: من قيم القرآن (3)؟ فقالوا ابن مسعود قد كان يعلم وعمر يعلم وحذيفة يعلم، قلت: كله؟ قالوا: لا، فلم أجد أحدا يقال: إنه يعرف ذلك كله إلا عليا (عليه السلام) وإذا كان الشئ بين القوم فقال هذا: لا أدري، وقال هذا: لا أدري، وقال هذا: لا ادرى، وقال هذا: أنا أدري، فأشهد أن عليا (عليه السلام) كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة وكان الحجة على الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأن ما قال في القرآن فهو حق، فقال: رحمك الله.
3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس بن يعقوب قال: كان عند أبي عبدالله (عليه السلام) جماعة من أصحابه منهم حمران بن أعين، ومحمد بن النعمان، وهشام ابن سالم، والطيار، وجماعة فيهم هشام بن الحكم وهو شاب فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته؟ فقال هشام: يا ابن رسول الله إني اجلك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك، فقال أبوعبدالله: إذا أمرتكم بشئ فافعلوا.