محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 215 من 553
صفحة
[صفحة 216]
2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى.
عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: إن الائمة في كتاب الله عزوجل إمامان قال الله تبارك وتعالى: " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا (1) " لا بأمر الناس يقدمون أمر الله قبل امرهم، وحكم الله قبل حكمهم، قال: " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار (2) " يقدمون أمرهم قبل امر الله، وحكمهم قبل حكم الله، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله عزوجل.
(باب)
* (ان القرآن يهدي للامام) *
1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب قال:
سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قوله عزوجل: " ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والاقربون والذين عقدت أيمانكم (3) " قال: إنما عنى بذلك الائمة (عليهم السلام) بهم عقد الله الله عزوجل أيمانكم.
2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم (4) " قال: يهدي إلى الامام،
____________
(1) المزمل: 21 وبأمرنا اى ليس هدايتهم للناس وإمامتهم بنصب الناس وأمرهم بل هم منصوبون لذلك من قبل الله تعالى ومأمورون بأمره. (آت)
(2) القصص: 41 وقال الطبرسى (ره) هذا يحتاج إلى تأويل لان ظاهره يوجب انه تعالى جعلهم أئمة يدعون إلى النار كما جعل الانبياء ائمة يدعون إلى الجنة وهذا ما لا يقول به احد فالمعنى انه اخبر عن حالهم بذلك وحكم بانهم كذلك وقد تحصل الاضافة على هذا الوجه بالتعارف ويجوز ان يكون اراد بذلك انه لما اظهر حالهم على لسان انبيائه حتى عرفوا فكأنه جعلهم كذلك ومعنى دعائهم إلى النار انهم يدعون إلى الافعال التى يستحق بها دخول النار من الكفر والمعاصى.
(3) النساء: 33.
(4) الاسراء: 9. اى للملة التى هى اقوم الملل والطريقة التى هى اقوم الطرائق واول في الخبر بالامام لانه الهادى إلى تلك الملة والمبين لتلك الطريقة والداعى اليها. [*]