محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 216 من 592
صفحة
أنا قسيم الله بين الجنة والنار (3) وأنا الفاروق الاكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد (صلى الله عليه وآله) ولقد حملت على مثل حمولته (4) وهي حمولة الرب وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعى فيكسى، وادعى
____________
(1) الصف: 8.
(2) المتعقب الطاعن والمعترض والضمير في عليه لعلي (عليه السلام).
(3) أى قسيم من الله بين الجنة والنار اى اهليهما وذلك لان حبه موجب للجنة وبغضه موجب للنار، فيه يقسم الفريقان وبه يفترقان وانا الفاروق الاكبر اذ به يفرق بين الحق والباطل و أهليهما وصاحب العصا اى عصا موسى التى صارت اليه من شعيب والى شعيب من آدم يعنى هى عندى أقدر بها على ما قدر عليه موسى والميسم بالكسر: المكواة، لما كان بحبه وبغضه (ع) يتميز المؤمن من المنافق فكانه كان يسم على جبين المنافق بكى النفاق. (في)
(4) حملت على التكلم والبناء للمفعول والحمولة بالضم: الاحمال، يعنى كلفنى الله ربى مثل ما كلف محمدا من اعباء التبليغ والهداية وهى حمولة الرب اى الاحمال التى وردت من الله سبحانه لتربية الناس وتكميلهم (في)
(5) يدعى بصيغة المجهول اى في القيامة وادعى واكسى اى مثل دعائه وكسائه ويستنطق بصيغة المجهول اى للشهادة او للشفاعة او للاحتجاج على الامة او الاعم والمنطق بكسر الطاء مصدر ميمى (آت) [*]
الصفحة 197
فأكسى ويستنطق واستنطق فأنطق على حد منطقه، ولقد اعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي علمت المنايا والبلايا، والانساب وفصل الخطاب (1)، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني، ابشر باذن الله واؤدي عنه، كل ذلك من الله مكنني فيه بعلمه.
الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور العمي، عن محمد بن سنان قال: حدثنا المفضل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول، ثم ذكر الحديث الاول.