محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 129 من 674
»»
[صفحة 131]
معصية آدم وحوا (1) حين قال الله عزوجل لهما: " كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (2) " فأخذا مالا حاجة بهما إليه فدخل ذلك (3) على ذريتهما إلى يوم القيامة وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم مالاحاجة به إليه، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرئاسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة، فصرن سبع خصال، فاجتمعن كلهن في حب الدنيا، فقال الانبياء والعلماء بعد معرفة ذلك:
حب الدنيا رأس كل خطيئة، والدنيا دنيا آن: دنيا بلاغ ودنيا ملعونة (4).
12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن في طلب الدنيا إضرارا بالاخرة و في طلب الآخرة إضرارا بالدنيا، فأضروا بالدنيا فإنها أولى بالاضرار (5).
13 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): حدثني بما أنتفع به فقال: يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت، فإنه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلا زهد في الدنيا.
14 عنه، عن علي بن الحكم، عن الحكم بن أيمن، عن داود الابزاري قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ملك ينادي كل يوم: ابن آدم لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب (6).
15 عنه، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما: إن الدنيا قدارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قدارتحلت مقبلة (7)، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة،