محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 137 من 674
»»
[صفحة 139]
يكفيك فإن كل ما فيها لايكفيك.
7 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن محمد الاسدي، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اشتدت حال رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت له امرأته، لو أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألته (1) فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله، فقال الرجل: ما يعني غيري فرجع إلى امرأته فأعلمها، فقالت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشر فأعلمه (2) فأتاه فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله حتى فعل الرجل ذلك ثلاثا ثم ذهب الرجل فاستعار معو لا ثم أتى الجبل فصعده فقطع حطبا، ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق فرجع به فأكله، ثم ذهب من الغد، فجاء بأكثر من دلك فباعه، فلم يزل يعمل ويجمع حتى اشترى معولا، ثم جمع حتى اشترى بكرين (3) وغلاما ثم أثرى (4)
حتى أيسر فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي (صلى الله عليه وآله) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): قلت لك: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله.
8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن الفرات، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره.
9 عنه، عن ابن فضال عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر [أ] و أبي عبدالله (عليهما السلام) قال: من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس.
10 عنه، عن ابن فضال عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران قال: شكا رجل إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أنه يطلب فيصيب ولا يقنع، وتنازعه نفسه إلى ما هو أكثر منه وقال: علمني شيئا أنتفع به، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن كان ما يكفيك يغنيك، فأدنى ما فيها يغنيك وإن كان ما يكفيك لا يغنيك فكل ما فيها لايغنيك.
____________
(1) " لو " للتمنى.
(2) أى أنه (صلى الله عليه وآله) بشر، لا يعلم الغيب.
(3) البكر بالفتح من الابل بمنزلة الغلام من الناس والانثى: بكرة.