محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 147 من 674
»»
[صفحة 149]
في دينه والطمع هو الفقر الحاضر 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال:
قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلي اصيب منه، قال: أنا أضن بك أن تطلب مثل هذا وشبهه (1) ولكن عول على مالي (2).
6 عنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن نجم بن حطيم (3) الغنوي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اليأس مما في أيدي الناس عزالمؤمن في دينه أو ما سمعت قول حاتم:
إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس، والطمع الفقر (4)
7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول:
ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك (5).
علي بن إبراهيم. عن أبيه، عن علي بن معبد قال: حدثني علي بن عمر، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: ثم ذكر مثله.
____________
(1) الضن: البخل، أى أنا أبخل بك من ان تضيع وتطلب هذه المطالب الخسيسة وأشباهها من الامور الدنياوية بل أريد أن تكون همتك أرفع من ذلك وتطلب المطالب العظيمة الاخروية أو أن تطلب حاجة من مثل هذا المخالف وأشباهه.
(2) " عول على مالى " أى إذا كانت لك حاجة أعتمد على مالى وخذ منه ماشئت. ويدل على رفعة شأن البزنطى وكونه من خواصه (آت)
(3) في بعض النسخ [نجم بن خطيم] بالمعجمة.
(4) ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد به بل للشهرة وقوله: " إذا ماعزمت " كلمة " ما " زائدة وألفيت الشئ أى وجدته و " الطمع " مرفوع بالابتدائية و " الفقر " بالخبرية.
(5) " ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم " أى العزم عليها بان تعاملهم ظاهرا معاملة من يفتقر إليهم في لين الكلام وحسن البشر وإن تعاملهم من جهة أخرى معاملة من يستغنى عنهم بأن تنزه عرضك من التدنس بالسؤال عنهم وتبقى عزك بعدم التذلل عندهم للاطماع الباطلة (آت) [*]