محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 148 من 674
»»
[صفحة 150]
(باب صلة الرحم)
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال:
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله جل ذكره: " واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا (1) " قال: فقال: هي أرحام الناس، إن الله عزوجل أمر بصلتها وعظمها، ألاترى أنه جعلها منه (2).
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار قال: قال: بلغني عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال:
يا رسول الله أهل بيتي أبوا إلا توثبا علي وقطيعة لي وشتيمة (3)، فأرفضهم؟ قال:
إذا يرفضكم الله جميعا قال: فكيف أصنع؟ قال: تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك، فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهير.
3 وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبيد الله قال: قال أبوالحسن الرضا (عليه السلام): يكون الرجل يصل رحمه فيكون قدبقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة ويفعل الله ما يشاء.
4 وعنه، عن علي بن الحكم، عن خطاب الاعور، عن أبي حمزة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): صلة الارحام تزكي الاعمال (4) وتنمي الاموال وتدفع البلوى و تيسر الحساب وتنسئ في الاجل (5).
والارحام اما عطف على الله أى اتقوا الارحام أن تقطعوها كماورد في الحديث أو على محل الجار والمجرور كقولك: مررت بزيد وعمروا كما قيل وقرئ بالجر. ورحم الرجل قريبه المعروف بنسبه وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه (في).
(2) أى قرنها باسمه في الامر بالتقوى.
(3) " توثبا على " في القاموس الوثب: الظفر وواثبه: ساوره، توثب في ضيعتى: استولى عليها ظلما. وقال: شتمه يشتمه ويشتمه شتما: سبه والاسم: الشتيمة. والرفض: الترك.
(4) أى تنميها في الثواب أو تطهرها من النقائص أو تصيرها مقبولة كانها تمدحها وتصفها بالكمال (آت).