محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 676
»»
[صفحة 150] (باب صلة الرحم)
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله جل ذكره: " واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا (1) " قال: فقال: هي أرحام الناس، إن الله عزوجل أمر بصلتها وعظمها، ألاترى أنه جعلها منه (2).
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار قال: قال: بلغني عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله أهل بيتي أبوا إلا توثبا علي وقطيعة لي وشتيمة (3)، فأرفضهم؟ قال
إذا يرفضكم الله جميعا قال: فكيف أصنع؟ قال: تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك، فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهير.
3 وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبيد الله قال: قال أبوالحسن الرضا (عليه السلام): يكون الرجل يصل رحمه فيكون قدبقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة ويفعل الله ما يشاء. 4 وعنه، عن علي بن الحكم، عن خطاب الاعور، عن أبي حمزة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): صلة الارحام تزكي الاعمال (4) وتنمي الاموال وتدفع البلوى و تيسر الحساب وتنسئ في الاجل (5). (1) النساء: 2. تساء لون اى يسأل بعضكم بعضا فيقول: أسألك بالله، وأصله تتسائلون. والارحام اما عطف على الله أى اتقوا الارحام أن تقطعوها كماورد في الحديث أو على محل الجار والمجرور كقولك: مررت بزيد وعمروا كما قيل وقرئ بالجر. ورحم الرجل قريبه المعروف بنسبه وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه (في).
(2) أى قرنها باسمه في الامر بالتقوى. (3) " توثبا على " في القاموس الوثب: الظفر وواثبه: ساوره، توثب في ضيعتى: استولى عليها ظلما. وقال: شتمه يشتمه ويشتمه شتما: سبه والاسم: الشتيمة. والرفض: الترك. (4) أى تنميها في الثواب أو تطهرها من النقائص أو تصيرها مقبولة كانها تمدحها وتصفها بالكمال (آت). (5) أى تؤخر الاجل، النساء بالفتح: التأخير. [*]