محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 169 من 674
»»
[صفحة 171]
نوره لاهل السماء كما تزهر نجوم السماء لاهل الارض وقال: إن المؤمن ولي الله يعينه (1) ويصنع له ولا يقول عليه إلا الحق ولا يخاف غيره.
6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له (2) إذا غاب، ويسمته إذا عطس (3)، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات.
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة مثله.
7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي المأمون الحارثي قال: قلت لابي عبدالله: ما حق المؤمن على المؤمن؟ قال:
إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره، والمؤاساة له في ماله، والخلف له في أهله، والنصرة له على من ظلمه، وإن كان نافلة في المسلمين (4) وكان غائبا أخذ له بنصيبه وإذامات، الزيارة إلى قبره وأن لايظلمه وأن لا يغشه وأن لايخونه وأن لا يخذله وأن لا يكذبه وأن لايقول له اف، وإذا قال له: اف فليس بينهما ولاية، وإذا قال له:
أنت عدوي فقد كفر أحدهما، وإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء.
8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الكلل (5)، عن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبدالله (عليه السلام) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إلي فكرهت أن أدع
____________
(1) اى: الله يعين المؤمن " ويصنع له " أى يكفى مهماته. " ولا يقول عليه " اى لا يقول المؤمن على الله. " إلا الحق " إلا ما علم أنه حق (آت).
(2) اى يكون خالصا طالبا لخيره، دافعا عنه الغيبة وسائر الشرور (آت).
(3) كذا وفى المصباح التسميت: ذكر الله على الشئ وتسميت العاطس الدعاء له.
(4) النافلة: الغنيمة والعطية.
(5) " صاحب الكلل " أى كان يبيعها والكلل جمع كلة بالكسر فيهما وفى القاموس الكلة بالكسر: الستر الرقيق وغشاء رقيق يتوقى به من البعوض. وصوفه حمراء في رأس الهودج. [*]