الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 170 من 674

[صفحة 172]

أباعبدالله (عليه السلام) وأذهب إليه فبينا أنا أطوف إذ أشار إلي أيضافرآه أبوعبدالله (عليه السلام) فقال: يا أبان إياك يريدهذا؟ قلت: نعم ; قال: فمن هو؟ قلت: رجل من أصحابنا، قال: هو على مثل ما أنت عليه (1) قلت: نعم، قال: فاذهب إليه، قلت: فأقطع الطواف؟


قال: نعم، قلت: وإن كان طواف الفريضة؟ قال: نعم، قال: فذهبت معه، ثم دخلت عليه بعد فسألته، فقلت: أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن فقال: يا أبان دعه لا ترده، قلت: بلى جعلت فداك فلم أزل اردد عليه، فقال: يا أبان تقاسمه شطر مالك ثم نظر إلي فرأى ما دخلني، فقال: يا أبان أما تعلم أن الله عزوجل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟ قلت: بلى جعلت فذاك، فقال: أما إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد، إنما أنت وهو سواء إنما تؤثره إذاأنت أعطيته من النصف الآخر.


9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور قال: كنت عندأبي عبدالله (عليه السلام) أنا وابن أبي يعفور وعبدالله بن طلحة فقال: ابتداء منه يا ابن أبي يعفور قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزوجل وعن يمين الله (2) فقال ابن أبي يعفور وماهن جعلت فداك؟ قال: يحب المرء المسلم لاخيه مايحب لاعز أهله ; ويكره المرء المسلم لاخيه ما يكره لاعز أهله، ويناصحه الولاية (3)، فبكى ابن أبي يعفور وقال: كيف يناصحه الولاية؟ قال: يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه (4) ففرح لفرحه إن هو فرح وحزن لحزنه إن هو حزن وإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه وإلا دعا الله له، قال:

ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): ثلاث لكم (5) وثلاث لنا أن تعرفوا فضلنا وأن تطؤوا عقبنا وأن تنتظروا


____________

(1) أى من التشيع ويدل على جواز قطع طواف الفريضة لقضاء حاجة المؤمن كما ذكره الاصحاب (آت)

(2) أى قدام عرشه وعن يمين عرشه أو كناية عن نهاية القرب والمنزلة عنده تعالى (آت).

(3) مناصحة الولاية: خلوص المحبة عن الغش والعمل بمقتضاها (آت).

(4) يعني إذا صار منه بحيث يحب له مايحب لا عز أهله ويكره له ما يكره لاعز أهله " بثه همه " اى نشره وأظهره فاذا بثه همه فرح لفرحه وحزن لحزنه.

(5) اى ثلاث من المذكورات لكم: الحب والكراهة والمناصحة، وثلاثة لنا 1 أن تعرفوا فضلنا أى على سائر الخلق بالامامة والعصمة ووجوب الاعة، أو نعمتنا عليكم بالهداية والتعليم والنجاة من النار واللحوق بالابرار 2 وان تطؤوا عقبنا اى تتابعونا في الاقوال والافعال ولا تخالفونا.

3 وأن تنتظروا عاقبتنا اى ظهور قائمنا وعود الدولة إلينا في الدنيا او الاعم منها ومن الآخرة. (آت) [*]

التالي الأصلية 172داخلي 170/674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...