محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 214 من 674
»»
[صفحة 216]
فقال: أما لقد بسطوا عليه (1) وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه في دينه.
2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي جميلة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كان في وصية أميرالمؤمنين (عليه السلام) لاصحابه: اعلموا أن القرآن هدى الليل والنهار ونور الليل المظلم على ما كان من جهد وفاقة، فاذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم، وإذا نزلت نازله فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ; واعلموا أن الهالك من هلك دينه والحريب من حرب دينه (2)، ألا وإنه لا فقر بعد الجنة، الا وإنه لاغنى بعد النار، لايفك أسيرها ولا يبرء ضريرها (3).
3 علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل ابن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: سلامة الدين وصحة البدن خير من المال و المال زينة من زينة الدنيا حسنة.
محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله.
4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن يونس ابن يعقوب، عن بعض أصحابه قال: كان رجل يدخل على أبي عبدالله (عليه السلام) من أصحابه فغبر زمانا (4) لايحج فدخل عليه بعض معارفه، فقال له: فلان ما فعل (5)؟ قال:
فجعل يضجع الكلام (6) يظن أنه إنما يعني الميسرة والدنيا، فقال أبوعبدالله (عليه السلام) كيف دينه؟ فقال: كما تحب، فقال: هو والله الغنى.
____________
(1) اى سلطوا عليه والملائكة باسطوا ايديهم اى مسلطون عليهم. وفى بعض النسخ [قسطوا].
(2) في المصباح حرب حربا من باب تعب اخذ جميع ماله، فهو حريب وحرب على بناء المفعول فهو محروب.
(3) " ضريرها اى من عمى عينه فيها او من ابتلى فيها بالضر، وفى القاموس الضرير:
الذاهب البصر والمريض المهزول وكل ماخالطه ضر.
(4) غبر غبورا: مكث وفى بعض النسخ [فصبر زمانا]. وفى بعضها [فغبر زمان].
(5) اى كيف حاله وتقاعد عن الحج.
(6) قوله: " يضجع الكلام " اى يقصر فيه وفى اداء المقصود صريحا، من ضجع في الامر تضجيعا إذا وهن فيه وقصر (لح). وفى بعض النسخ [فظن]. وقوله: " انما يعنى الميسرة والدنيا " يعنى تقاعده عن الحج لفقدهما (لح) [*]