محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 260 من 676
»»
[صفحة 260] وتسميه فانه قد غاظني وأحزنني " وألح في الدعاء. قال: فما وصلت إلى الكوفة حتى أذهب الله به عني كله.
(باب) * (فضل فقراء المسلمين) *
1 علي بن إبراهميم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلاء عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن فقراء المسلمين (1) يتقلبون في رياض الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا (2) ثم قال: سأضرب لك مثل ذلك إنما مثل ذلك مثل سفينتين مربهما على عاشر (3) فنظر في إحداهما فلم يرفيها شيئا، فقال أسربوها (4) ونظر في ا [لا] خرى فاذاهي موقورة (5) فقال: احبسوها.
2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن سعدان قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): المصائب منح من الله (6) والفقر مخزون عند الله.
3 وعنه (7) رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إن الله جعل الفقر أمانة عند خلقه، فمن ستره أعطاه الله مثل أجر الصائم القائم ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله، أما إنه ما قتله بسيف و (1) في بعض النسخ [فقراء المؤمنين]. (2) الخريف: الزمان المعروف من السنة مابين الصيف والشتاء ويريد به أربعين سنة لان الخريف لا يكون في السنة الامرة واحدة فاذا انقضى أربعون خريفا فقد مضت أربعون سنة كذا في النهاية وفى معانى الاخبار باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ان عبدا مكث في النار سبعين خريفا والخريف سبعون سنة إلى آخر الخبر وفسره صاحب المعالم بأكثر من ذلك. وفى مصباح المنبر الخريف: الفصل الذى تخترف فيه الثمار. اى تقطع فيها الثمار. (3) العاشر: من يأخذ العشر. (4) " أسربوها " يعنى خلوها تذهب، بمعنى التوجه للامر والذهاب إليه. (5) أى مملوة وفى بعض النسخ [موقرة] فهى بمعناها والتشبيه في غاية الحسن. (6) المنح بكسر الميم وفتح النون جمع منحة بالكسر وهى العطية. (7) ضمير " عنه " راجع إلى أحمد. [*]