محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 373 من 674
»»
[صفحة 375]
إنه خالي، فقال: إنه يقول في الله قولا عظيما، يصف الله ولا يوصف، فإما جلست معه وتر كتنا وإما جلست معنا وتركته؟ فقلت: هو يقول ما شاء أي شئ علي منه إذا لم أقل ما يقول؟ فقال أبوالحسن (عليه السلام): أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى (عليه السلام) وكان أبوه من أصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون موسى تخلف عنه ليعظ أباه فيلحقه بموسى فمضى أبوه وهو يراغمه (1) حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا فاتي موسى (عليه السلام) الخبر، فقال:
هو في رحمة الله ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع.
3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الرحمن بن أبي نجران عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المرء على دين خليله وقرينه.
4 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهر والبراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم (2) كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذر هم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة.
5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد
____________
(1) المراغمة: الهجران والتباعد والمغاضبة، اى يبالغ في ذكر مايبطل مذهبه ويذكر مايغضبه (آت).
(2) الوقيعة في الناس: الغيبة. والظاهر أن المراد بالمباهتة الزامهم بالحجج القاطعة وجعلهم متحيرين لايحيرون جوابا كما قال تعالى: " فبهت الذى كفر " ويحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فان كثيرا من المساوى يعدها الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة والاول أظهر (آت). [*]